قصة فرض الاتفاق والتعهدات الخطية لرئيس الجمهورية

عقب الرسالة التبريرية للمجلس الأعلى للأمن القومي، نقل السيد مجتبى رداً جاء فيه: «هذه المفاوضات لا خير فيها لدنياكم ولا لآخرتكم. إذا رأى الطرف الآخر أن الظروف مواتية، فسيضرب البنية التحتية لإيران، وهذه المفاوضات لن تمنعه».
الالتفاف على شروط القيادة وولادة خطة الـ ۱۴ بنداً
رغم ذلك، سلك المجلس الأعلى للأمن القومي مساراً آخر؛ إذ تم إلغاء الشروط العشرة تماماً، وبمبادرة من وزارة الخارجية، صُيغت خطة جديدة من ۱۴ بنداً تمخض عنها "اتفاق إنهاء الحرب"؛ وكانت الصيغة تقوم على المنطق التالي: إعلان إنهاء الحرب أولاً، ثم الدخول في المفاوضات النووية وتقديم تنازلات لضمان السلام!
⏳ أسبوعان من الصمت وفرضية "السكوت علامة الرضا"!
صادق مجلس الأمن القومي على هذا الاتفاق وأرسله للقيادة، فبقي النص دون رد لنحو أسبوعين. وهنا عقد أعضاء المجلس اجتماعاً وقرروا اعتبار هذا الصمت بمثابة رضا والمضي قدماً في العمل! لكن في خضم ذلك الاجتماع، وصل خطاب من القائد يتضمن تساؤلات جوهرية وحاسمة.
التعهد الخطي لرئيس الجمهورية وصدور الإذن
وتحت ضغط الوقت، رد أعضاء المجلس خطياً على الأسئلة وقدموا تعهداً يوضح تفسير بنود الاتفاق؛ فعلى سبيل المثال، تعهدوا خطياً بأن بند "عدم التدخل" يتضمن إغلاق بعض الوسائل الإعلامية المعادية. وهذا هو التعهد ذاته الذي أشار إليه القائد لاحقاً في خطابه حين قال: «لقد قدم لنا رئيس الجمهورية تعهداً». وبناءً على هذا التعهد الخطي، صُدر الإذن بإعلان الاتفاق.
📌 الخلاصة: كان لي رأي آخر من حيث المبدأ
هذا هو المسار الكامل الذي أدى إلى موقف القيادة؛ حيث كان القائد معارضاً من حيث المبدأ لكل هذا المسار الذي تلا جولة إسلام آباد ولم يكن يؤمن به، لكن الاتفاق مُرّر في نهاية المطاف بضغط وإصرار من المجلس الأعلى للأمن القومي، لتكون النتيجة ما نشهده اليوم.