عشر نقاط حول قرار الكونغرس اليوم
1. ينص متن القرار على أنه "يأمر الرئيس بسحب القوات المسلحة للولايات المتحدة من الأعمال العدائية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية... ما لم يتم تفويض ذلك صراحةً بإعلان حرب أو بتفويض محدد من الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية ضد إيران". وهذا يعني أن أي هجوم قادم على إيران دون موافقة الكونغرس سيكون غير قانوني.
2. غضب ترامب في تغريدته يعود إلى هذا السبب تحديداً؛ حيث كتب:
«لقد جعلتُ إيران في وضع حرج للغاية (على وشك السقوط)، مستعدة للانهيار، ومستعدة لمنحنا كل شيء تقريباً، ولأول مرة منذ عقود، تكنّ احتراماً هائلاً للولايات المتحدة ورئيسها، الذي هو أنا. ثم يقرر مجلس الشيوخ الأمريكي إجراء تصويت عديم المعنى وفي وقت غير مناسب على قانون صلاحيات الحرب، ليقول للراعي الأول للإرهاب في العالم إن الولايات المتحدة لا يعجبها ما أفعله بهم، وأنه يجب عليّ التوقف، وبفعلهم هذا قدموا المساعدة والراحة للعدو. لقد صوّت أربعة من الجمهوريين الفاشلين مع الديمقراطيين الأغبياء.»
3. نظراً لأن النص يأتي في إطار "قرار مشترك" بين مجلسي الشيوخ والنواب ويحمل صيغة "يأمر الرئيس"، فلن يتم إرساله إلى ترامب للمصادقة عليه أو توقيعه. وهذا يعني أن ترامب لا يملك خيار استخدام حق النقض (الفيتو) ضد هذا الأمر الصادر عن الكونغرس.
4. خلال الأشهر الماضية، أدلى ترامب بالكثير من التصريحات السلبية حول هذا القانون، لكنه التزم بتنفيذه في الوقت نفسه؛ ففي بداية الحرب، أبلغ الكونغرس رسمياً وفقاً للقانون، ومع نهاية مهلة الـ 60 يوماً، أرسل رسالة رسمية أخرى إلى الكونغرس يفيد فيها بأنه نظراً لوقف إطلاق النار، لا داعي لتفعيل قانون صلاحيات الحرب.
5. هذا القرار يجعل أي هجوم قادم على إيران أكثر صعوبة؛ فبدون موافقة الكونغرس سيكون غير قانوني. المسؤولون الأمريكيون يتجاهلون تماماً القوانين الدولية، لكنهم يمتثلون تماماً للقوانين المحلية (على عكسنا!).
6. الهجوم العسكري يتطلب ميزانية مالية، وفي نهاية المطاف، نواب الكونغرس هم من يجب أن يصادقوا على ميزانية أي هجوم قادم على إيران. هذا التصويت يعني أن الموافقة على ميزانية الحرب القادمة ضد إيران ليست مضمونة، ولهذا السبب فإن القرار ليس رمزياً.
النتيجة:
7. يُرجى عدم تقديم تنازلات مجانية للطرف الآخر تحت ذريعة "إبعاد شبح الحرب".
8. لقد أثبتت التجربة أن التنازلات والمفاوضات لا تبعد شبح الحرب؛ لأنه كما قال الإمام الشهيد: "أمريكا تريد ابتلاع إيران". أي أن التنازل، مهما كان كبيراً، لن يكون كافياً بالنسبة لها. وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، لا نملك أي دليل يثبت عدم صحة هذا التحليل للإمام الشهيد.
9. من حيث المبدأ، يجب أن تكون الأولوية الأولى للبلاد هي كسر هذه الحلقة المفرغة: (هجوم، وقف إطلاق نار، مفاوضات، ثم هجوم مجدداً)؛ وليس القبول باستلام القمح الأمريكي أو غير الأمريكي بدلاً من أموال إيران المجمدة.
10. الطريقة الصحيحة لإبعاد شبح الحرب عن البلاد هي "الردع العسكري". يُرجى نشر قائمة بمحطات تحلية المياه والمنشآت النفطية المستهدفة من قبل إيران في المنطقة؛ ففي حال تعرضت إيران لأي هجوم مجدداً، يجب تدمير هذه المنشآت بطريقة تجعل إعادة إعمارها تستغرق سنتين على الأقل.
التدمير المحدود لا يخلق الردع المطلوب؛ إذ ينظر ترامب إلى التدمير المحدود لهذه المنشآت كمشروع إعادة إعمار للشركات الأمريكية. أما التدمير الواسع فسيحافظ على ارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية لمدة سنتين على الأقل، مما يحقق الردع اللازم. كما يجب أن تكون الطرق البديلة لمضيق هرمز على رأس أولويات الأهداف الإيرانية.
إذا أدرك الأمريكيون أن إيران سترد فعلياً بهذا الأسلوب، فلن يهاجموها، خاصة بعد تمرير هذا القرار الصادر عن الكونغرس.