قراءة تحليلية: الأبعاد السياسية والميدانية

يُظهر البيان بوضوح أن "حصر السلاح بيد الدولة" في العراق ليس مشروعاً وطنياً داخلياً، بل هو مشروع أمريكي-خليجي برعاية سعودية، ويشكل جزءاً من "الاتفاق الشامل" (الإقليمي) الخاص بالصواريخ والمسيرات؛ فما عجز المجتمع الدولي عن فرضه وتنفيذه داخل إيران، يجري العمل على تطبيقه وإنفاذه عملياً في العراق عبر حظر وتفكيك القدرات الصاروخية والجوية للحشد.
كما أن توقيت البيان يتزامن بشكل ملحوظ مع الحادث الأخير الذي استهدف مستودع أسلحة للحشد الشعبي في ديالى، مما يشير إلى أن الضغوط السياسية تسير بالتوازي مع مجريات ميدانية على الأرض.
وهو ما يؤكد أن أي مراهنة على التفاوض مع هذه الأنظمة التي تُمثّل -تاريخياً وحالياً- الرعاة والممولين للإرهاب، أو التمادي في تدمير ركائز القوة والاعتماد على غير لغة الصواريخ والردع مع هذه الأنظمة الرجعية—التي تلطخت أيديها حتى المرفق بدماء الشهداء في العراق وإيران ولبنان—ما هو إلا خيانة صريحة لتلك الدماء الزكية، ولا يفضي إلا إلى إحكام حبل الحصار والعزلة حول رقابنا.