اتفاق واشطن؛ مخطط التفكيك التدريجي لحزب الله

بعد تحليل بنود "الاتفاق الإطاري" بين واشطن وتل أبيب وبيروت، يتضح أن الخطة الأمريكية لم تعد تستهدف إبعاد حزب الله إلى شمال الليطاني، بل صياغة آليات لتفكيكه بنيوياً عبر ثلاثة أشراك خطيرة:
1. فخ "المناطق التجريبية" (Pilot Zones):
يقوم المخطط على استراتيجية "العزل والقضم التدريجي" لجغرافيا الجنوب؛ حيث يبدأ الجيش اللبناني ببسط سيطرته على منطقتين فقط كمرحلة أولى، شرط قيامه بتفكيك بنية المقاومة وتدمير أنفاقها (Verified Disarmament)، لتتوسع هذه المناطق خطوة بخطوة حتى تشمل كل لبنان.
2. الحصار المالي والاجتماعي (البند 11):
يلزم الاتفاق الدولة اللبنانية بمنع وصول أي دولار من أموال إعادة الإعمار إلى أي بيئة أو فرد أو مؤسسة مرتبطة بحزب الله.
الهدف هو تجويع الحاضنة الشعبية للمقاومة وإجبارها على الاختيار بين إعادة بناء منازلها أو الولاء لخيار المقاومة.
3. رد الحزب: الميدان يُسقط الحبر:
هذا الخنق القانوني هو ما دفع النائب حسن فضل الله لإعلان الرفض المطلق واصفاً ما جرى بأنه:
"هدية للعدو ولن نسمح بتدمير لبنان".
الجواب الفعلي لم تنتظره المقاومة على الورق؛ فالاشتباكات الضارية المستمرة اليوم في تلة "علي الطاهر" الاستراتيجية والقصف الصهيوني على النبطية يثبتان أن المقاومة ترفض معادلة الاستسلام، وتؤكد بالنار أن سلاحها في الميدان هو الضامن الوحيد.
🔸 الخلاصة:
الخطة الأمريكية على الورق هي إنهاء ظاهرة حزب الله عبر تفكيك تدريجي مشروط بتمويل الإعمار؛ لكن تلاحم الرصاص في "علي الطاهر" يثبت أن المقاومة قررت إسقاط هذه الشروط في الميدان قبل أن تتحول إلى واقع سياسي.