بيان سماحة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حول اتفاق الإطار بين السلطة اللبنانية وكيان العدو...

ما هذه السقطة المريعة؟ ما هذه الخطيئة الكبرى بالتخلي عن السيادة للعدو الإسرائيلي؟ يسمح نتنياهو بتمكين الجيش اللبناني في منطقتين تجريبيتين! ويراقب العدو انتشاره، وخطوات نزع السلاح، وتواكب اللجنة الثلاثية طلبات العدو، وقد تطول الفترة الزمنية التجريبية أشهرًا في المنطقتين، ولا يتم الانتقال إلى تجربة أخرى إلا بشهادة حسن سلوك من العدو الإسرائيلي، وتنفيذ ما عجزت عنه إسرائيل في الميدان! وكما قال نتنياهو: "ستبقى إسرائيل في الحزام الأمني حتى تجريد حزب الله من سلاحه في لبنان، ولن يعود الأهالي إلى منطقة الاحتلال".
السلطة تشرعن بقاء الاحتلال إلى سنوات طويلة وقد تصل إلى ضمّ هذه الأراضي إلى الكيان الصهيوني! هذا اتفاق حرمان اللبنانيين من العودة إلى أرضهم. ما علاقة العدو الإسرائيلي بشؤوننا الداخلية في لبنان؟
يجب أن ينحصر أي اتفاق بجنوب نهر الليطاني ولا ارتباط له بأي شأن داخلي لبناني حول السلاح والأمن ومستقبل البلد.
إنَّ ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة من كل لبنان طرحٌ خطير جدًا يتجاوز كل الخطوط الحمراء، ويجعل لبنان ألعوبة بيد العدو الإسرائيلي!!
بذريعة التزام لبنان بنزع السلاح كي تنسحب إسرائيل من لبنان، ستكون كل قطعة سلاح في أي مكان من لبنان تعني عدم التزام لبنان! فكيف والسلاح لن يُنزع قطعًا، ولا يحق لأحد أن يحرم اللبنانيين من حق الدفاع عن النفس والأرض ضد المحتل لأرضنا والقاتل لشعبنا. على العدو أن ينسحب لأنه معتدٍ ومحتل باتفاق يعالج الأسباب المباشرة وهو ما حصل في 27/11/2024، وأي تجاوز لهذا السقف مكافأة لإسرائيل بعد هزيمة مشروعها، وتفريط بسيادة لبنان.
اتفاق الإطار في واشنطن مذلةٌ وعارٌ وتنازلٌ عن السيادة. هذا الاتفاق منعدم الوجود، ويجب تطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية. سنتابع بكل الوسائل اللازمة والضغوطات الدولية والعربية ليلتزم العدو الإسرائيلي بالبند الأول من مذكرة التفاهم، والانسحاب من لبنان.
ونقول للسلطة اللبنانية: آن لكم أن تتراجعوا عن خطيئاتكم التي تُخرب لبنان، فهذه فضيلة تسجل لكم بعد الآثام، ونحن حاضرون لنتعاون ونكون معًا من أجل سيادة لبنان وتحرير أرضه وطرد المحتل الإسرائيلي، واستعادة الأسرى، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، وبناء البلد، والتفاهم على استراتيجية الأمن الوطني.
لم يكن وقف إطلاق النار ليحصل لولا التضحيات العظيمة للمقاومين وأهلهم والشعب اللبناني. سنحافظ على أمانة الشهداء والجرحى والأسرى وتضحيات أهل الأرض والجيش اللبناني وتضحيات كل الهيئات والجهات التي قدمت الشهداء والجرحى، ونستمر كمقاومة في الميدان لدحر الاحتلال. لم نترك الميدان في أصعب الظروف ولن نتركه، فهذا هو الخير والخلاص. قال تعالى:
"انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ"(التوبة 41).
#لبنان #حزبالله #اتفاقواشنطن