شروط سموتريتش في لبنان: تل أبيب تحاول اختطاف مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية

تحليل جيوسياسي: استراتيجية إسرائيل "البقاء الدائم" في لبنان تصطدم مباشرة بمذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية
تكشف التصريحات الأخيرة لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش لصحيفة "ماكور ريشون" و"تايمز أوف إسرائيل" عن استراتيجية تخريبية بعيدة المدى، وتُظهر فجوة عميقة بين تل أبيب وواشنطن.
سموتريتش أكد بوضوح أن القوات الإسرائيلية ستبقى في جنوب لبنان لـ "سنوات" بغض النظر عن الضغوط الأمريكية، داعياً إلى إقامة بنية تحتية وقواعد عسكرية دائمة، معتبراً حدود "سايكس بيكو" لعام 1916 حدوداً "غير منطقية" ولا تراعي تضاريس المنطقة.
**⚪️التناقض الاستراتيجي مع التفاهمات الأمريكية-الإيرانية
هذا الموقف المتشدد —الذي يحظى بدعم وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو— يقوض مباشرة الهيكل الجيوسياسي الهش الذي يتم العمل عليه حالياً.
ففي أعقاب مذكرة التفاهم (MOU) التي جرت بوساطة أمريكية بين واشنطن وطهران في منتصف يونيو لوقف العمليات العسكرية، تقود الولايات المتحدة محادثات مكثفة لإرساء "مناطق تجريبية" لإدارة المنطقة الأمنية.
▪️ أبرز نقاط التحليل:
👍تحدي الضامن الدولي: إعلان سموتريتش أن إسرائيل لن تتراجع "
حتى لو طلبت واشنطن ذلك صراحة"
يمثل تحدياً علنياً للدور الأمريكي كمهندس رئيسي للاستقرار والتفاوض في المنطقة.
الأجندة التوسعية: الهجوم الصريح على الحدود التاريخية (سايكس بيكو) وربط ميزانيات الدفاع للعقد المقبل ببناء قواعد دائمة داخل لبنان، يعكس تحولاً في الفكر الإسرائيلي من "حزام أمني مؤقت" إلى تغيير ديموغرافي وجغرافي دائم.
⏺️تخريب مسارات التهدئة: في الوقت الذي تسعى فيه القنوات الدبلوماسية في سويسرا وواشنطن لتثبيت الإطار المشترك لإنهاء الأعمال العدائية، يصر المجلس الوزاري الإسرائيلي على فرض واقع احتلال يضمن استمرار النزاع المسلح بدلاً من الحلول الدبلوماسية.
من خلال فرض هذه "الخطوط الحمراء" علناً، تحاول تل أبيب وضع إدارة ترامب أمام الأمر الواقع للقبول بمنطقة احتلال دائم؛ وهو تقدير قد ينطوي على مبالغة في حجم النفوذ الإسرائيلي أمام التوجه الأمريكي الأوسع الرامي إلى إبرام تسوية إقليمية شاملة.