إملاءات واشنطن: تدريب قوة حراسة أم تفخيخ للمؤسسة العسكرية؟

قراءة تحليلية وجيوسياسية من منظور محور المقاومة
ما كشفت عنه هيئة البث الإسرائيلية بشأن مقترح أمريكي لتدريب قوات لبنانية "مُغربلة" للانتشار في مناطق "منزوعة السلاح" ليس تسوية دبلوماسية، بل هو فخ استراتيجي مكشوف. يأتي هذا المقترح في أعقاب اتفاق الإطار الذي تم توقيعه في واشنطن في 26 حزيران/يونيو 2026، ليعكس بوضوح خطة الإدارة الأمريكية:
إخضاع عناصر من الجيش اللبناني لعمليات فحص وتدريب أمريكية ليكونوا بديلًا وظيفيًا لجيش الاحتلال في المنطقة العازلة (بعمق 8 إلى 10 كلم)، تحت مسمى "المناطق التجريبية" (Pilot Zones).
من المنظور الجيوسياسي لمحور المقاومة، إن ربط أي انسحاب إسرائيلي بتجريد المقاومة من سلاحها—وهو شرط مستحيل—يعني تحويل هذه الوحدات المفترضة إلى حرس حدود لحماية المستوطنات الشمالية، وليس لحماية السيادة اللبنانية.
أجراس التاريخ تقرع:
يعيد هذا الطرح إلى الذاكرة اللبنانية أحداث الثمانينيات المريرة؛ حيث يسعى المشروع الأمريكي-الإسرائيلي اليوم إلى استنساخ تجربة "جيش لبنان الجنوبي العميل" ولكن برداء مؤسساتي وبغطاء شرعي مسموم، مستغلًا تاريخًا طويلًا من محاولات واشنطن اختراق القرار العسكري اللبناني .
أسئلة للقارئ :
1⃣ إذا كان الهدف هو بسط السيادة الوطنية، فلماذا تشترط واشنطن وتل أبيب "غربلة" واختيار عناصر وضباط الجيش اللبناني وفق معايير أمنية تخدم الاحتلال؟
2⃣ هل تملك الدولة اللبنانية رفاهية تحويل جيشها الوطني إلى أداة صدام مع بيئة المقاومة، أم أن هذا المشروع مصمم بدقة لتفجير فتنة داخلية عجز العدو عن تحقيقها عسكريًا؟
3⃣ ما الفرق بين الاحتلال المباشر وبين "حزام أمني" تُموّله واشنطن وتديره أدوات "مُغربلة" لتأمين عمق الكيان؟
#لبنان #الكيانالمؤقت #محورالمقاومة #إملاءاتواشنطن #الجنوباللبناني #الجيش_اللبناني
**