من الدبلوماسية إلى الإملاءات العسكرية: ملف مفاوضات لبنان وإسرائيل في قبضة البنتاغون

إن خروج ملف المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية من أروقة وزارة الخارجية الأمريكية وانتقاله بالكامل إلى عهدة وزارة الدفاع (البنتاغون) يمثل تحولاً جيوسياسياً بالغ الخطورة.
هذا الانتقال يعني نزع الصبغة الدبلوماسية المرنة عن الملف وتحويله إلى مسار تنفيذي عسكري صارم.
إليكم ما يعنيه هذا التحول بالنسبة لـ لبنان، المقاومة (حزب الله)، ومستقبل المفاوضات:
**1⃣ بالنسبة للبنان:
ضغوط ميدانية وتجاوز للمؤسسات السياسية
تجاوز القرار السياسي: بنقل الملف إلى البنتاغون، تسعى واشنطن إلى تهميش المؤسسات السياسية اللبنانية وحصر التعامل في إطار "عسكري-عسكري" مباشر لفرض شروطها.
تنفيذ قسري لـ "المناطق التجريبية": هذا التحول يهدف إلى وضع "اتفاق الإطار" الموقع في 26 حزيران/يونيو 2026 موضع التنفيذ الفوري وبقوة السلاح، من خلال إجبار الجيش اللبناني على الانتشار في مناطق محددة ليكون عازلاً أمنياً.
سيادة منقوصة تكنولوجياً: سيركز البنتاغون على فرض آليات رقابة تكنولوجية متطورة وغرفة عمليات مشتركة تُخضع التحركات العسكرية اللبنانية للإشراف الأمريكي لضمان أمن الاحتلال.
2⃣ بالنسبة لحزب الله: فخ عملياتي ومحاولة للحصار الداخلي
استهداف البنية التحتية وليس الحدود فقط:
🤲بينما كانت الخارجية الأمريكية تبحث في خطوط الانسحاب، فإن البنتاغون يضع هدفاً معلناً وهو التفكيك الفعلي والعلني للبنية التحتية العسكرية للمقاومة جنوب نهر الليطاني.
محاولة لتفجير الفتنة الداخلية:
🤲يسعى الطرح العسكري الأمريكي إلى وضع قيادة الجيش اللبناني في مواجهة مباشرة مع بيئة المقاومة تحت شعار "حصر السلاح بيد الدولة"، وهو ما عجز العدو عن تحقيقه ميدانياً.
تطويق مؤسساتي مشبوه: يهدف هذا المسار إلى عزل المقاومة سياسياً وعسكرياً عبر تصنيفها كـ "عدو" في محاضر هذه الاجتماعات العسكرية المشتركة.
3⃣ بالنسبة للمفاوضات: موت الدبلوماسية وولادة الإملاءات
من التفاوض إلى أمر العمليات:
🤲انتهى زمن المناورات الدبلوماسية التي كانت تتيحها وزارة الخارجية. المفاوضات في البنتاغون تعني الانتقال إلى صيغة "أوامر عسكرية تنفيذية" غير قابلة للنقاش.
تطابق كامل في الرؤية
🌕الأمريكية-الإسرائيلية:
🤲بإشراف مسؤولي البنتاغون على هذا المسار، تصبح الأولوية القصوى والوحيدة هي تأمين الحدود الشمالية للكيان المؤقت، وتحويل الوفد اللبناني من تفاوضي إلى جهة مُطالَبة بتقديم خطط تنفيذية والتزامات تقنية فورية.