⃣ "أسطورة الزاهد".. كيف نصنع زعيماً من "اللاشيء"؟
5️⃣ "أسطورة الزاهد".. كيف نصنع زعيماً من "اللاشيء"؟ 🎭
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقابلته مع «الشرق الأوسط»:
"لقد سبق أن عُرضت رئاسة الوزراء علينا ورفضنا لمرتين"،
مؤكداً أنه لن يترشح في الانتخابات القادمة.
📝 بين السطور:
هذا التصريح هو "الركيزة الأساسية" لشرعنة أي حاكم جديد، فالتاريخ السياسي يعيد إنتاج أسطورة "الحاكم المترفع عن السلطة". ولكن لنقف قليلاً أمام هذا الادعاء:
◾️ الزيدي لا يزال في ربيع الأربعين، وهو رقم صغير جداً في العرف السياسي العراقي المعقد. كيف لشخصٍ "لم يكن في عالم السياسة" أصلاً، ولم يسبق له العمل في دهاليزها، أن يُعرض عليه منصب "رئيس وزراء العراق" -وهو أثقل منصب سياسي في المنطقة- لمرتين متتاليتين؟
▪️ من الذي يملك حق "العرض"؟ تكرار "الزهد" هو رسالة مقصودة لقطع الطريق على السؤال البديهي: من هي الجهة التي تملك تفويضاً لتقديم هذا العرض؟ وهل يعقل أن قوى سياسية متصارعة "تتوسل" بشخصٍ من خارج الوسط السياسي ليأخذ المنصب؟
▪️ غسل اليد من "الغرف المظلمة": الحقيقة هي أن لا أحد يصل لمقعد رئاسة الوزراء في العراق إلا بتوافقات قوى داخلية وضغوط خارجية. التظاهر بـ "الرفض" ليس إلا مسرحية سياسية لمحاولة غسل يد الزيدي من صفقات الغرف المظلمة التي صنعت صعوده، وتصويره كـ "خيار الضرورة" المنقذ، بينما هو في الواقع نتاج تلك التوافقات ذاتها التي يدعي الترفع عنها.
الخلاصة: عندما يقفز شخص من "خارج النادي السياسي" إلى رأس الهرم في سن الأربعين، فإنه لا يترفع عن السلطة.. هو فقط يمارس دور "الوجه الجديد" لنظامٍ قديم يجدد جلده.
⁉️هل تعتقدون أن الشارع العراقي لا يزال يصدق قصص "الزهد السياسي"، أم أن اللعبة أصبحت مكشوفة؟