معضلة العقارات في واشنطن: نتنياهو يريد تلة، وترامب يريد الأفق بأكمله

في وقت تتواصل فيه الحشود المليونية في طهران (3-4 يوليو 2026) لتشييع قائد الأمة الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي، يبدو أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قد عاد ليتسول في قاعة الانتظار بواشنطن.
وفقاً للقناة 15 الإسرائيلية، ينتظر نتنياهو بفارغ الصبر موافقة دونالد ترامب لشن عملية عسكرية تستهدف معقلاً للمقاومة و لمقاتلين الرضوان في مرتفعات "علي الطاهر" الاستراتيجية المطلة على النبطية بجنوب لبنان.
لكن رد ترامب—الذي جاء من جبل راشمور خلال احتفالات الذكرى الـ250 للاستقلال الأمريكي—كان يحمل كل صفاقة تاجر العقارات الجشع، حيث قال لنتنياهو:
"دعني أتعامل أولاً مع إيران، لا تزعجني بالانفجارات هناك".
ترامب تباهى علناً أمام جمهوره قائلاً إن الولايات المتحدة
"وجهت ضربة قاسية لإيران"،
وزعم مستخفاً:
"منحنا طهران أسبوعاً من أجل الجنازة لأننا طيبون"،
قبل أن يعرج على حسم المواجهة مع فنزويلا، ويطلق نكتة الموسم بأن
"أمريكا هي أكثر دولة قدمت الخير والإسهامات الإيجابية للبشرية".
الواقع التحليلي يكشف بوضوح أن واشنطن تحاول تجميد خطوط المواجهة المحلية في جنوب لبنان لفرض تسوية إمبريالية شاملة على المنطقة. نتنياهو يرى في محاصرة مقاتلي الرضوان تحت تلة علي الطاهر فرصة لتحقيق نصر إعلامي ينقذ ائتلافه المترنح، بينما يرى ترامب الشرق الأوسط بأكمله كصفقة تجارية، مستغلاً الهدنة المؤقتة لابتزاز طهران، في حين يعيد صياغة القنابل الأمريكية بوقاحة كـ
"إسهامات إيجابية للبشرية".
لا يسعك إلا أن تقف مذهولاً أمام حجم الوقاحة والغطرسة الأمريكية. أن تقصف دولاً ذات سيادة، وتدير اغتيالات استراتيجية، ثم تتبجح فوق جبل راشمور بأنك "لطيف" لأنك سمحت بمهلة سبعة أيام لدفن الشهداء!
يتعامل ترامب مع حروب المنطقة وكأنها جدول إنتاج لبرنامج تلفزيون واقع
: “لا نريد انفجارات في لبنان هذا الأسبوع، فهذا يفسد نسب مشاهدة حلقة الجنازة في طهران”.
وفي هذه الأثناء، يترك نتنياهو واقفاً بخرائطه، ينتظر من مديره الموافقة على رخصة هدم صغيرة في النبطية.**
#لبنان #إيران #أمريكا #ترامب #نتنياهو #تلةعليالطاهر #محور_المقاومة