نتنياهو بين مطرقة ترامب وسندان الداخل

(1/7/2026)
بقلم: كسينيا سفتلوفا
( شاذام هاوس للدراسات الاستراتيجية)
النقاط الرئيسية:
الخلاف علني:
وصلت العلاقات بين ترامب ونتنياهو إلى أدنى مستوياتها بسبب مذكرات التفاهم التي تقودها الولايات المتحدة لفرض وقف إطلاق النار في غزة وإيران ولبنان.
تضارب الأجندات:
يسعى ترامب لتحقيق انتصارات دبلوماسية سريعة لتثبيت الاستقرار وتجنب "الحروب الأبدية"، بينما يعتمد نتنياهو على استمرار الضغط العسكري لضمان بقائه السياسي قبل انتخابات أكتوبر 2026.
المقامرة السياسية:
تراجع نتنياهو في استطلاعات الرأي بعد خيبة أمله من عدم الحصول على "ضوء أخضر" مطلق من ترامب. وهو يحاول الآن استغلال هذا الخلاف العلني ليظهر بمظهر القائد القوي المتحدي للضغوط الخارجية (كما فعل مع أوباما عام 2015)، رغم العزلة الدولية المتزايدة لإسرائيل.
رؤية نقدية وتساؤلات:
هل هذا التوتر العنيف حقيقي أم أنه مجرد "مسرحية سياسية" وتكتيكات تفاوضية متبادلة لإبرام صفقة؟
إن الضغوط الحادة من ترامب وتصريحاته المسربة، يقابلها رضوخ نتنياهو النهائي، تُشير إلى احتمال أن نكون أمام تطبيق حي لاستراتيجية "فن الصفقات" على المسرح الجيوسياسي.
فهل يستعرض كلا الزعيمين القوة لإرضاء قواعدهما الشعبية قبل تمرير تسوية متفق عليها مسبقاً؟
لماذا يكتسب هذا المقال أهمية قصوى الآن؟
1. واقع ما بعد الجنازة:
سوف تنتهي مراسم تشييع الشهيد آية الله السيد علي خامنئي التي تستمر 6 أيام. ومع انتهاء هذه المرحلة، يواجه الحكومة في طهران ضغطاً شعبياً داخلياً هائلاً لتنفيذ وعود "الانتقام"، مما يضعف بشكل كبير قدرة المفاوضين في إدارة الأزمة و ورقة التفاهمات .
2. عتبة الـ 60 يوماً:**
سوف نتجاوز قريباً مهلة الـ 60 يوماً منذ صياغة التفاهمات الأولى ومسودات وقف إطلاق النار عقب تصعيد فبراير . تمثل هذه المدة نهاية النوايا الدبلوماسية الحسنة؛ وإذا لم يتم تثبيت بنود الاتفاق على الأرض الآن، فإن الإطار التفاوضي بأكمله يواجه خطر الانهيار الفوري والعودة للمواجهة المفتوحة.