فرض السلام: الهيمنة المقنّعة
في 18 حزيران 2025، قال المرشد الإيراني السيد علي خامنئي: `“الشعب الإيراني لن يقبل لا بحرب مفروضة ولا بسِلم مفروض.”`
لم تكن هذه جملة عابرة، بل إعلان واضح برفض كل محاولة لجعل السلام وسيلة استسلام.
فما هو السلم المفروض؟
هو ذلك “السلام” الذي تُجبر عليه الدول عبر الحصار والعقوبات والتهديد العسكري، دون مفاوضات متكافئة. يُفرض باسم الاستقرار، لكنه يُستخدم كأداة لتفكيك الدولة المستهدفة.
⚪️ الهدف: من وجهة نظر جيوسياسية، تسعى واشنطن إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يضمن أمن إسرائيل وهيمنة الغرب على موارد المنطقة. حين تعجز الحرب عن تحقيق ذلك، تلجأ إلى “السلام المفروض” كأداة أكثر نعومة، لكنها أكثر خطورة.
أمثلة واضحة:
- ليبيا: سلّم القذافي ملف النووي والتسلّح مقابل وعود بالاندماج الدولي. بعدها، تم إسقاطه، وتفكّكت الدولة. - العراق: سلّم صدام حسين مفتشين ومصانع، لكن لم ينجُ من الغزو. النتيجة: دولة ضعيفة ومقسّمة. - لبنان مؤخرًا: الضغوط الدولية تحت شعار “الاستقرار”، تحاول تحجيم المقاومة الاسلامية ( حزب الله ) وتجريدها لوجستيًا. لكن النتيجة هي فراغ سياسي وغياب القدرة الدفاعية.
إيران تدرك أن “السلم المفروض” ليس نهاية للحرب، بل استمرارها بأدوات أخرى: عقوبات.
الخلاصة:
السلام الذي يُفرض بالقوة، هو استسلام مؤجّل.
وإيران تقول اليوم بوضوح: “لن نكون ليبيا أخرى.”