⃣[ما حقَّقتْهُ المقاومةُ منذ نشأتِها حتى وقفِ النارِ إعجازيٌّ وعجائبيٌّ، وفوقَ التصورِ والخيالِ، من...
1⃣ليس أمامَ الرجالِ والسلاحِ إلا المقاومةُ، وعبرَها يُعادُ صياغةُ التوازناتِ، وتعديلُ الخططِ والرؤيةِ والهيكلياتِ والأداءِ، وخوضُ حربِ البقاءِ لاشتقاقِ عناصرِ النصرِ. وليس الهدفُ ببعيدٍ، فالبيئةُ وميزانُ القوى الكليُّ يعملُ لصالحِها.
ماذا عليها أن تفعلَ؟ ماذا لديها من قدراتٍ وفرصٍ؟ كيف تستطيعُ العملَ؟
لسنا بصددِ بيعِ الماءِ بحارةِ السقَّائين؛ فهم الرجالُ والعقولُ، ومن حققَ الانتصاراتِ الباهرةَ قادرون، ولا تنتقصُ الكبوةُ من قدراتِهم والثقةِ بهم.
فلكلِّ حصانٍ كبوةٌ.
إعلانُ ما وصلتْ إليه من تقييمٍ خلالَ الأشهرِ الثمانيةِ المنصرمةِ، ويجب أن تكونَ قد أتمَّتْ مهمةَ التقييمِ، ولا يجبُ حجبُ النتائجِ، فإعلانُها يُطمئنُ ويَشُدُّ العزائمَ، وليس صحيحًا أنَّ العدوَّ سيستفيدُ من الإعلانِ، فالعدوُّ أصلًا استثمرَ بالأخطاءِ والممارساتِ وأعطابِ البنيةِ، ويعرفُها بأدقِّ التفاصيلِ.
إعلانُ أنَّ السلاحَ زينةُ الرجالِ، ودُفعَ ثمنُه وثمنُ الانتصاراتِ والصمودِ أرواحٌ غاليةٌ وإمكاناتٌ هائلةٌ، والمقاومةُ انتكستْ ولم تُهزمْ، ولن تقبلَ فكرةَ أنَّها هُزِمتْ، وستُقاتلُ.
تطويرُ وإعادةُ بناءِ السياساتِ والرؤيةِ والأهدافِ، وإشهارُها، ولا خطرَ من إعلانِ أنَّ للسلاحِ وظيفةً وطنيةً اجتماعيةً لصالحِ كلِّ اللبنانيين، ولبقاءِ لبنانَ وخاصياتِه، وشرحُ ذلك.
حصريةُ السلاحِ بيدِ الدولةِ شعارٌ برَّاقٌ، أما اشتراطُ وضعِ السلاحِ بحصريةِ الدولةِ فحقٌّ، عندما تكونُ دولةً وتحت أمرِ جيشٍ بشرط أن يصيرَ جيشًا، وفي خدمةِ وحدةٍ وطنيةٍ وسِلمٍ أهليٍّ، وإعادةِ بناءٍ ونهوضٍ، بشرط أن تكونَ الجهاتُ المعنيةُ والدولةُ وقادتها من صِنفٍ يُنشيءُ الدولَ ويصونُ السيادةَ والاستقلالَ، ولا يُفرِّطُ ولا يقبلُ إملاءاتٍ وعبوديةً، فهذه أهمُّ الأهدافِ.
لن يُسلَّمَ السلاحُ، ولن يُحصَرَ بيدِ الدولةِ، إلا إذا تحققتْ دولةٌ تُطابقُ الدستورَ ومقدمتَه، وفي أولِ تعريفٍ للسلطةِ أنها للشعبِ، مش للنهبِ، والوظيفةُ للكفاءاتِ، لا للمحسوبياتِ.
1⃣1⃣التمسُّكُ بالسلاحِ، ووضعُه في خدمةِ وحمايةِ لبنان، وتأمينُ مصالحِ وحقوقِ الشعبِ بكلِّ فئاتِه، ولحمايةِ الكيانِ، يجب أن يقترنَ بإصلاحِ النظامِ وعصرنتِه، لتجديدِ وظائفِ الكيانِ. والخطوةُ الأولى تستوجبُ فكَّ العلاقةِ مع المنظومةِ، والابتعادَ عن التزامِ حمايةِ الصيغةِ والميثاقيةِ والتوافقيةِ التي لم تُنتجْ أو تُحققْ للبنانيين إلا الكوارثَ، ونهبَ أموالِهم ومستقبلَ أجيالِهم، والتآمرَ على المقاومةِ، والخيانةَ الوطنيةَ، وتيسيرَ الاستسلامِ لإعطاءِ فرصةٍ للإبادةِ والتهجيرِ للشيعةِ أولًا، وللكلِّ عمليًّا.
لبنانُ في خطرٍ، والنظامُ أفلسَ، والمنظومةُ باعتهُ وتبيعُ السلاحَ ورجالَه وتضحياتِهم، والشعبُ نهبتهُ وباعتْه وتبيعُه. فلْتتحوَّلِ المقاومةُ من "السلاحِ من أجلِ السلاحِ"، إلى "السلاحِ من أجلِ الناسِ"، وتأمينِ مستقبلِ الأجيالِ.
لا خيارَ أمامَ السلاحِ ورجالِه إلا القتالُ، وتجديدُ المشروعِ والرؤيةِ، وإعادةُ صياغةِ دورِ ووظيفةِ السلاحِ.