“الحرب القادمة بين إسرائيل وإيران”

بقلم تريتا بارسي (Foreign Policy، 11 آب/أغسطس 2025): من المتوقع اندلاع الصراع قبل كانون الأول/ديسمبر 2025، وربما في أواخر آب/أغسطس. إيران تستعد لجولة جديدة من الحرب، مهيئةً نفسها لرد أكثر حسماً وفورية، بخلاف الإيقاع البطيء الذي اتبعته سابقاً. من المتوقع أن تكون الحرب المقبلة أكثر دموية من حرب حزيران/يونيو، حيث تسعى إيران لإسقاط فكرة أن التفوق العسكري الإسرائيلي قادر بسهولة على إخضاعها. هجمات إسرائيل في حزيران/يونيو تجاوزت استهداف المنشآت النووية، وهدفت أيضاً إلى: جرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة مباشرة مع إيران تصفية القيادة الإيرانية (“قطع رأس النظام”) تحويل إيران إلى وضع مشابه لسوريا أو لبنان، أي جعلها عرضة لضربات متكررة دون تدخل أميركي ولم يتحقق سوى هدف واحد من هذه الأهداف الثلاثة. إسرائيل لم تتمكن من تحييد البرنامج النووي الإيراني؛ فالضرر الذي لحق به كبير، لكنه لا يكفي لاعتبار التهديد قد انتهى.
ماذا يعني ذلك — أبرز الاستنتاجات:
النقطة الدلالة 1⃣ التصعيد وشيك مع احتمال تجدد المواجهات بدءاً من أواخر آب/أغسطس، تضيق نافذة الحلول الدبلوماسية بسرعة.
2⃣ صراع أكثر تدميراً إيران تبدو مستعدة لتوجيه ضربات قاسية وسريعة، ما يشير إلى تحول نحو حرب أشد عنفاً.
3⃣ الدوافع الاستراتيجية إسرائيل لا تستهدف فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً إضعاف النفوذ الإقليمي لإيران وربما إعادة تشكيل نظامها.
4⃣ توترات نووية مستمرة الضرر الذي لحق بالبرنامج النووي الإيراني لم يقضِ عليه نهائياً، ما يبقي المخاوف قائمة ويمهد لتصعيد جديد.
الفهم السياقي: حرب حزيران/يونيو، التي تميزت بعملية إسرائيلية كبرى (“عملية الأسد الصاعد”)، عطّلت البنية التحتية النووية واستهدفت القيادة الإيرانية، لكنها فشلت في شل البرنامج النووي بالكامل. ردت إيران بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة، مما زاد من شدة الصراع. ومع ذلك، كانت الأهداف الاستراتيجية أوسع من مجرد مواجهة عسكرية، بل تعكس صراع نفوذ طويل الأمد في المنطقة.