منصات إسرائيلية: بعض منفذي عملية خان يونس انسحبوا إلى النفق بأريحية، عكس ما ادعى الجيش الإسرائيلي
ميخائيل عوض: عملية خان يونس صفعة تاريخية تبصق بوجوه الداعين للاستسلام
وصف الكاتب والباحث ميخائيل عوض العملية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في خان يونس بأنها حدث استثنائي، نوعي، ذو دلالات استراتيجية تؤسس للمستقبل، مؤكداً أنها “تصفع وتبصق وتلطم على وجوه الواقفين في صف الاستسلام والخنوع والداعين لتجميد السلاح ووأد روح المقاومة”. وقال عوض في كلمة عبر قناته على “يوتيوب” إن هذه العملية جاءت لتُسقط كل الذرائع التي رُوّجت لتبرير الخيانة تحت عناوين واهية مثل: إسرائيل قوية، أمريكا خلفها، لا قدرة على المواجهة، لقد قدّمنا ما يكفي. واعتبر أنّ كل ذلك لم يكن سوى تبريرات للعبور إلى التطبيع والتسليم. وأضاف: “التاريخ غربال لا يخطئ، ومن أنجز سيُعطى حقه، ومن تآمر سيُحاسبه التاريخ”.
غزة.. مدرسة الشعوب ومختبر المقاومات
وأشار عوض إلى أنّ غزة أثبتت نفسها بالأمس ليس فقط كقوة مقاومة، بل كظاهرة عبقرية استثنائية في تاريخ الشعوب، قائلاً: “غزة قدّمت درساً عسكرياً وأخلاقياً، جدّدت علوم الحرب، وطوّرت الأداء، وأثبتت أن القضايا الوطنية والقومية الكبرى لا تُنجز إلا بالمقاومة والسلاح”. واستعاد عوض محطات من تاريخ غزة، من مسيرات العودة بين 2015 و2020 حين تحدّى عشرات الآلاف رصاص الاحتلال بصدور عارية، إلى ابتكار البالونات الحارقة والطائرات الورقية التي أرغمت إسرائيل على التفاوض عبر قطر لفك الحصار. وأضاف: “غزة تحوّل كل أداة مهما كانت بسيطة إلى سلاح في معركة الحرية”.
خان يونس: نصف ساعة هزّت عقيدة العدو
عن عملية خان يونس الأخيرة، أوضح عوض أنّها لم تكن اشتباكاً فردياً أو كميناً محدوداً، بل هجوماً عسكرياً مركباً نفذته تشكيلات منظمة من 15 إلى 18 مقاتلاً، توزّعوا أدواراً متعددة، تسلّلوا إلى موقع محروس بالأقمار الصناعية والطيران المسيّر، واستخدموا القذائف والعبوات والقناصات والرشاشات في اشتباك استمر نصف ساعة كاملة، حتى اضطر جيش الاحتلال إلى قصف موقعه بنفسه. وأكد أن هذه العملية جاءت بعد 23 شهراً من القتال المتواصل، وبعد تدمير 90% من مباني غزة، وبعد استشهاد وجرح وفقد أكثر من 10% من سكانها، قائلاً: “غزة في هذه الظروف لم ترفع الراية البيضاء ولم تسلّم سلاحها، بل فجّرت في وجه إسرائيل معركة هجومية قلبت الحسابات كلها”.
⚪️سقوط نظريات الاستسلام ووهم "وحدة الجبهات"
وأضاف عوض أنّ ما جرى أسقط أيضًا كل المشاريع التي طُرحت لتصفية غزة: من التهجير إلى سيناء أو كندا، إلى إدارتها عبر شركات أمنية دولية، إلى تجويعها وإبادة أهلها. وقال: “غزة تجاوزت كل ذلك وقدمت نفسها كنموذج يبصق في وجوه كل من دعا للتخلي عن المقاومة والسلاح”. وفي سياق نقده لمقولة "وحدة الجبهات"، وصفها بأنها “تفنيسة للتسلية وكذبة إعلامية”، مشيراً إلى أنّ الإسرائيلي قاتل جبهة جبهة، بينما غزة وحدها واجهت وما زالت تصمد وتبادر. وأضاف: “لو فُتحت الجبهة فعلاً من الجولان، لكان المشهد مختلفاً كلياً، لكن غزة رغم كل شيء تقاتل وتنتصر”.
🔰 “رميات من الله” وانتصار محتوم
وختم عوض بالقول إن العملية تمثل “رميات من الله عز وجل”، وتأكيداً أن ميزان القوى الاستراتيجي ليس في صالح إسرائيل، مهما كانت ترسانتها العسكرية. وأضاف: “هذه العملية قلبت المناخ والتاريخ والتوجهات. إسرائيل عجزت عن تحرير أسير واحد، وستُجبر على الجلوس مع حماس. هذا سقوط استراتيجي لن يُصلح، وغزة قررت: لن ترفع الراية البيضاء، ولن تسلّم سلاحها، وستنتصر”.