دمار وحرائق في بلدة أنصارية جنوب لبنان، عقب غارات جوية عنيفة شنّتها إسرائيل ليلة أمس.
بقلم إبراهيم الأمين – تلخيص نقدي
من فرض الرئاسة إلى فرض الحكومة الرئيس جوزيف عون وصل إلى الحكم بقرار خارجي، لا بتوافق داخلي. تعيين نواف سلام لتشكيل الحكومة جاء بنفس الطريقة: بلا استشارة، بلا شراكة. ما يجري ليس تسوية سياسية، بل فرض إرادة خارجية على الداخل اللبناني.
ما بعد الحرب: المقاومة تحت الضغط اتفاق وقف إطلاق النار بعد العدوان الإسرائيلي لم يعكس حجم تضحيات المقاومة. ورغم التزامها بالهدنة، العدو ومعه واشنطن والرياض بدأوا حملة داخلية لنزع سلاحها، تحت شعار “حصرية السلاح”.
قراءة خاطئة أم استغلال متعمد؟ المرونة التي أبدتها المقاومة في الملفات الداخلية فسّرت على أنها ضعف. هذا شجّع خصومها على محاولة فكّ ارتباطها بالرئيس نبيه بري، ودفعها لتنازلات أكبر.
الورقة الأميركية: نقطة الانفجار عون وسلام التزما بخطة أميركية لنزع السلاح، رغم رفض إسرائيل نفسه لها. حزب الله ردّ بخطاب حازم: السلاح خط أحمر، والمواجهة “كربلائية” إذا لزم الأمر.
بري يغيّر موقفه الرئيس بري، الذي حاول التهدئة، أدرك أن المشروع ليس تسوية بل استهداف مباشر للمقاومة. حذّر من جرّ الجيش إلى مواجهة معها، لما لذلك من خطر على وحدة البلاد.
النتيجة: حكومة بلا شراكة عون وسلام لا يمثلان شراكة وطنية، بل ينفذان أجندة أميركية – سعودية – إسرائيلية. السؤال لم يعد فقط عن جدوى الحكومة، بل عن شرعيتها في ظل هذا الانحياز.
الخلاصة السياسية المقاومة لم تُهزم، لكنها تواجه مشروعاً متكاملاً لضربها سياسياً وأمنياً. بقاءها في الحكومة بات موضع شك، والمواجهة الداخلية – الخارجية حول سلاحها تدخل مرحلة جديدة.
[جريدة الأخبار](http://al-akhbar.com/lebanon/857577/)