من عيدان ألكسندر إلى إليزابيث تسوركوف… خيبة بعد خيبة!

بعد خيبة أمل الفلسطينيين من ما سُمّي "بادرة حسن نية"، حين أقدمت حماس على إطلاق سراح الأسير الإسرائيلي–الأمريكي عيدان ألكسندر بلا مقابل، جاء الخبر الآخر أكثر وقعًا: الإفراج عن الصهيونية إليزابيث تسوركوف، التي كان يُنظر إليها سابقًا كأداة تفاوضية قوية بيد المقاومة العراقية.
قيل لنا إنها "الورقة الرابحة"، وإنها ستُعاد مقابل أسرى من حزب الله والعراق وإيران… لكن فجأة أُفرج عنها، بلا مقابل حقيقي، سوى وعود وهمية كـ"الانسحاب الأمريكي الكامل من العراق بلا قتال"! وهذا ليس جديدًا… نتذكر جيدًا حين جُمِّدت عمليات جبهة الإسناد العراقية لغزة ضد القوات الأمريكية بذريعة "إحراج الحكومة العراقية". أي إحراج هذا؟! وما جدوى إحراج الحكومة، وبعد أيام فقط سقط الشهيد وسام (أبو باقر) الساعدي بعملية اغتيال أمريكية في قلب بغداد. في الوقت نفسه، شلال الدم في غزة ما زال يتدفق، وفقدنا قادة كبارًا من المقاومة الإسلامية، فيما نتنياهو يتحدث بوقاحة عن اقترابه من تنفيذ "الخطة الإسرائيلية الكبرى" التي تشمل العراق أيضًا. ومع ذلك، لا نراجع قراراتنا السابقة ولا نتوقف عند أخطائنا.
اليوم، رئيس الوزراء يقترب أكثر من الغرب، ويُحكم قبضته على الفصائل. والجمهور؟ مذهول، بلا تفسير ولا حتى الحد الأدنى من الشرح. جمهور المقاومة الذي ضحّى بالشهداء والأسرى… بات يتساءل: بعد ضياع أوراق القوة، إلى أين نتجه في الأيام المقبلة؟ 🔵