قبيل كلمة الرئيس الإيراني في الأمم المتحدة

أكد قائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي أنّ المفاوضات مع الولايات المتحدة ليست مفاوضات صحيحة، مشددًا على ضرورة عدم نسيان تجربة السنوات العشر الماضية. وأضاف أنّ التفاوض مع أميركا حول القضية النووية وربما قضايا أخرى هو طريق مسدود بالكامل.
إذا فاوضتم الطرف المقابل وقبلتم بما يريده، فهذا يعني الاستسلام وضعف البلاد وتدمير شرف الأمة. ذاك الذي يتحدث معكم بلهجة التهديد، إن قبلتم تهديده فهكذا تكون النتيجة، وإن لم تقبلوا فسنكون كما نحن الآن: نزاع وصراع مستمر.
إذن فهذه المفاوضات ليست مفاوضات صحيحة. لا تنسوا التجارب، لا تنسوا تجربة السنوات العشر الماضية.
الذي هو محلّ كلامنا الآن هو أميركا، أما بالنسبة لأوروبا فلا أريد أن أطرح مسألة الآن. هذا الطرف الذي أمامنا يُخلِف الوعود في كل شيء، يكذب في كل شيء، ويمارس الخداع. يهدّد عسكريًا ليل نهار، وإذا تمكن يقوم باغتيال الأشخاص أو قصف المراكز النووية.
مع هذا الطرف لا يمكن التفاوض، ولا يمكن الجلوس معه بثقة واطمئنان لتبادل الحديث أو عقد اتفاق. برأيي، التفاوض مع أميركا بشأن القضية النووية وربما قضايا أخرى هو طريق مسدود بالكامل، أي لا يوجد فيه أي سبيل صحيح.
إنه طريق مسدود، عليهم أن يفكروا ويدركوا ويعالِجوا الأمر. أما بالنسبة له (أميركا) فالمفاوضات مفيدة، فهي نافعة للرئيس الأميركي الحالي؛ سيرفع رأسه ويقول: لقد هدّدتُ إيران وأجبرتُها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. سيعتبر هذا فخرًا له أمام العالم، لكن بالنسبة لنا فهو ضرر محض، ولا يعود علينا بأي فائدة.