شبكة النفوذ غير الرسمية ودبلوماسية ترامب الشخصية

تصريحات دونالد ترامب في مقابلته الأخيرة مع مجلة [تايم](https://time.com/7327675/trump-israel-gaza-deal-interview/) تكشف ملامح شبكة نفوذ غير رسمية تتجاوز مؤسسات الحكم الأمريكية التقليدية، وتدير جانبًا من سياسات واشنطن في الشرق الأوسط.
خلال حملة 2024، كان ترامب على تواصل مع بنيامين نتنياهو، حيث زار الأخير منتجع مار-أ-لاجو في يوليو من ذلك العام. تقول تايم: “كان سرًا مكشوفًا أن نتنياهو كان يراهن على عودة ترامب إلى البيت الأبيض، بينما كان بايدن يضغط عليه لوقف الهجوم على غزة.” وفي حديثه عن هجمات إسرائيل على حزب الله وسوريا، قاطع ترامب قائلاً:
«كل تلك الهجمات تمت تحت إشرافي، أنت تعلم، مع قيام إسرائيل بالهجمات — مع أجهزة النداء وكل تلك الأمور.» هذا التصريح يوحي بوجود منظومة مصالح أوسع من الإدارة الرسمية، شبكة عميقة تضم رجال مال وإعلام وشركات تسليح ومتعاقدين أمنيين، إضافة إلى حلفاء سياسيين إقليميين رأوا في ترامب ضمانة لمصالحهم، خصوصًا في الرياض وأبوظبي.
منذ ولايته الأولى، أدار ترامب السياسة الخارجية كصفقة تجارية. فوضع ملف الشرق الأوسط بيد صهره جاريد كوشنر دون صفة رسمية، فيما مثلت إيفانكا ترامب واشنطن في مناسبات حساسة مثل افتتاح السفارة في القدس.
“الأهم هو أنهم يجب أن يحترموا رئيس الولايات المتحدة... إنه تقريبًا الرئيس أكثر من الدولة.” — ترامب لمجلة تايم. هذه المقاربة خلقت دبلوماسية شخصية موازية للمؤسسات، تحركها علاقات الثقة والمصالح أكثر من البروتوكولات. ومن خلالها، استمرت اتصالات ترامب مع قادة المنطقة حتى خارج السلطة، ما مهّد لاحقًا لما سُمّي بـ “صفقة السلام”.
في الجوهر، لا يبدو الأمر مجرد نفوذ رجل، بل بنية نفوذ غير رسمية تحافظ على مصالحها عبر الأشخاص والشبكات، لا عبر الإدارات.