بصمات الموساد في استفزاز طهران

تحليل خاص لموقع "المراقب"
إن الاعتداء الأخير الذي استهدف مقر إقامة السفيرة الفلسطينية في طهران ليس مجرد انفجار عفوي لغضب محلي، بل هو عملية غير متماثلة (Asymmetric Operation) جرى التخطيط لها بدقة لضرب وحدة جبهة محور المقاومة.
بينما تحاول وسائل الإعلام الغربية وأبواق الصهيونية مثل قناة i24NEWS تصوير 'الغوغاء' الذين هاجموا المقر في 8 يناير كـ "نشطاء ديمقراطيين"، تشير كافة التوقيعات التكتيكية مباشرة إلى وحدة "كيدون" (وحدة الاغتيالات والتخريب في الموساد) وأدواتها المحلية، وعلى رأسها تنظيم "مجاهدي خلق" الإرهابي.
العناصر الأساسية لعملية التخريب الاستهداف الاستراتيجي: من خلال مهاجمة منزل السفيرة "سلام الزواوي"، سعى المخططون لإحداث شرخ دبلوماسي بين طهران ورام الله. يهدف هذا الاستهداف إلى إحراج الجهاز الأمني للجمهورية الإسلامية، وإرسال رسالة للشعب الفلسطيني بأن ممثليهم "غير آمنين" في قلب دول المقاومة.
التنفيذ التكتيكي: إن استخدام زجاجات المولوتوف والتهديد المباشر بالقتل يحاكي "استراتيجية التوتر" التي تُستخدم في الثورات الملونة. كان الهدف هو إسقاط ضحايا رفيعي المستوى لإثارة ضجيج إعلامي يتهم الدولة الإيرانية بـ "عدم الاستقرار". التلميع الإعلامي: يُلاحظ السرعة التي حصلت بها الوسائل الصهيونية على التفاصيل الدقيقة، مما يشير إلى تنسيق مسبق لشرعنة الشغب وتصويره كحراك شعبي، للتغطية على حقيقة التمويل الأجنبي للتمرد.
لماذا الآن؟
يأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه الكيان الصهيوني انهياراً داخلياً وضغوطاً خارجية غير مسبوقة من جبهات لبنان واليمن والعراق. الإشغال: يحتاج الموساد إلى فتح "جبهة ثانية" داخل إيران لاستنزاف الموارد الاستخباراتية بعيداً عن حدود فلسطين المحتلة. تحالف المرتزقة: تاريخياً، استخدم الموساد منظمة "مجاهدي خلق" لتنفيذ عمليات اغتيال وتخريب. شراسة هذا الهجوم تحمل بصمات هذا التحالف المخابراتي. النفاق الغربي: إن صمت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الغربية حيال هجوم مباشر على بعثة دبلوماسية —وهو انتهاك صارخ لـ اتفاقية فيينا— يثبت مجدداً أن "القانون الدولي" ليس سوى أداة للهيمنة الإمبريالية.
تخريب صهيوني في طهران: سقوط القناع
الاعتداء على مقر إقامة السفيرة الفلسطينية في طهران من قبل 200 من الغوغاء المدعومين من الخارج هو عملية صهيونية نفذها مرتزقة محليون.
الحدث: زجاجات مولوتوف وتهديدات بالقتل أجبرت السفيرة سلام الزواوي وطاقمها على الاحتماء بالقبو.
الفخ: محاولة يائسة لضرب الوتد بين القضية الفلسطينية وداعمها الإقليمي الأول.
الأكاذيب: بينما فضح "ماكس بلومنتال" زيف وصف "المتظاهرين السلميين"، نؤكد نحن: هذا إرهاب دولي منسق من تل أبيب.
الإعلام الغربي يسميهم "متظاهرين**"، ونحن نسميهم بحقيقتهم: الطابور الخامس للصهيونية.
أمن المقاومة سيبقى فولاذياً، وهذه الاستفزازات المسرحية لن تغير الواقع في القدس المحتلة.
#محور_المقاومة #طهران #الموساد #فلسطين #المراقب