داعش على الحدود: تهديد متجدد
رغم هزيمته العسكرية، فإن تنظيم داعش لم يختفِ، بل أعاد تشكيل نفسه عبر خلايا صغيرة على طول الحدود السورية–العراقية والحدود السورية–اللبنانية. هذه الخلايا تنفذ عمليات محدودة: تفجيرات، اغتيالات، وهجمات على الطرق في مناطق نائية مثل البادية السورية ودير الزور وشرق الحسكة. الهدف ليس السيطرة على الأرض بل إثبات الوجود واختبار قدرات الأمن المحلي.
السجون العراقية والسورية: قنابل موقوتة
• في يناير 2026، شهدت الحسكة اختراقاً أمنياً كبيراً في سجن الشدادي، حيث فرّ عشرات من عناصر داعش. تم اعتقال 81 منهم، لكن آخرين ما زالوا طلقاء.
• بالتوازي، بدأت الولايات المتحدة بنقل ما يصل إلى 7,000 معتقل من داعش من سوريا إلى العراق، بحجة ضمان احتجازهم في منشآت “آمنة”. لكن هذه الخطوة تثير الشكوك: هل هي تعزيز للأمن أم إعادة تدوير للتهديد داخل العراق؟
راية داعش في الرقة: حقيقة أم تضليل؟
الحديث عن رفع علم داعش في الرقة تتدعي الدولة انه تضليل إعلامي. في الواقع، في 18 يناير 2026، رفعت الدولة السورية علمها الرسمي في مركز المدينة بعد انسحاب قوات “قسد” وتقدّم الجيش السوري. يعتقد ان أي حديث عن عودة راية داعش هناك هو جزء من الحرب النفسية التي تهدف إلى تضخيم خطر التنظيم وتبرير التدخلات الخارجية.
قراءة نقدية
• التهديد قائم لكنه متحوّل: داعش لم يعد يسيطر على مدن، لكنه يستغل الثغرات الأمنية والحدود الوعرة.
• السجون كأداة ضغط: سواء عبر هروب جماعي أو نقل معتقلين، تبقى السجون ورقة ابتزاز بيد القوى الكبرى.
• الإعلام الغربي والإسرائيلي: يضخّم أخبار “عودة داعش” لتبرير وجوده العسكري في المنطقة، بينما يتجاهل أن محور المقاومة هو من يواجه التنظيم فعلياً على الأرض.
خلاصة
إن تصوير داعش وكأنه رفع رايته مجدداً في الرقة هو قد لا يكون كذبة إعلامية، حيث أن الدولة السورية تتدعي انها استعادت السيطرة هناك.
الخطر الحقيقي يكمن في الخلايا النائمة على الحدود وفي ملف السجون الذي قد يتحول إلى مصدر انفجار جديد إذا استُخدم كورقة سياسية.
بالنسبة لمحور المقاومة، المطلوب هو فضح هذه الأكاذيب ومواصلة المواجهة الميدانية ضد بقايا التنظيم، مع إدراك أن الحرب على داعش ليست فقط عسكرية بل أيضاً إعلامية ونفسية.