وزير الخارجية الايراني: من المقرر عقد محادثات نووية مع الولايات المتحدة في مسقط حوالي الساعة...

وزير الخارجية الايراني: من المقرر عقد محادثات نووية مع الولايات المتحدة في مسقط حوالي الساعة العاشرة صباحاً يوم الجمعة.
أنا ممتن لإخواننا العمانيين على قيامهم بجميع الترتيبات اللازمة.
استنفار “يوم القيامة”: واشنطن تنتقل من لعبة التفاوض إلى حافة المواجهة
بدأت اللعبة الأمريكية المتكررة من جديد، حيث تلجأ واشنطن إلى سياسة الضغط الأقصى لدفع إيران إلى طاولة المفاوضات، ثم تسعى إلى مفاوضات أحادية لفرض وإملاء جميع شروطها. وعندما تفشل هذه المحاولة، تعمد إلى نسف المسار التفاوضي عبر تسريب المعلومات وإطلاق حملة إعلامية مكثفة ضد إيران، مع تحميلها المسؤولية داخليًا، وفرض ضغط اقتصادي ونفسي متصاعد بالتعاون مع شبكات الأوليغارشية، ما يرافقه تصعيد متعمد في أسعار الدولار والذهب وتكثيف الحرب النفسية ضد الشعب، تمهيدًا للبحث عن فرصة عملياتية.
🫶وفي هذا السياق، شهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية تصعيدًا عسكريًا لافتًا يعكس وصول المسار الدبلوماسي إلى طريق مسدود، حيث رُصد إقلاع أسراب من الطائرات الاستراتيجية الأمريكية، شملت:
قاذفات B-52 وB-1: القاذفات الاستراتيجية الثقيلة، أدوات الدمار الشامل. طائرات RC-135 وE-3B: طائرات التجسس والإنذار المبكر، عيون المعركة. طائرة E-6: طائرة القيادة والاتصالات النووية. طائرة “يوم القيامة” (E-4B): مركز قيادة الحرب الشاملة، التي لا تقلع إلا في حالات التهديد الوجودي أو الاستعداد لضربة كبرى.
عندما يتحرك هذا الأسطول دفعة واحدة، فإنه لا يكون استعراض قوة تقليديًا، بل خطوة تهدف إلى ضبط إحداثيات ما بعد الانهيار. ويبدو أن واشنطن قررت استبدال أوراق التفاوض التي احترقت بفعل التعنت الأمريكي بـ أجنحة الدمار. الرسالة لم تعد مشفّرة: زمن الكلام في الغرف المغلقة انتهى، وبدأ زمن المحركات فوق السحاب.
غير أن ما غاب عن الإدارة الأمريكية هو أن قواعد اللعبة تغيّرت، وأن الحسابات التي تُبنى فوق السحاب قد تتحطم على صخرة الواقع الإقليمي. وكما حذّر الإمام الخامنئي يوم الأحد:
«إذا أشعلت أمريكا حربًا، فستكون هذه المرة إقليمية».
وفي ظل هذا المشهد، فإن الرهان على ألاعيب المفاوضات لم يعد خيارًا؛ الأيدي يجب أن تبقى على الزناد، والثبات واجب، دون تزلزل أو انخداع بضجيج الدبلوماسية الكاذبة.