غراهام ينهي اجتماعًا مع قائد الجيش اللبناني بسبب موقفه من حزب الله

غراهام ينهي اجتماعًا مع قائد الجيش اللبناني بسبب موقفه من حزب الله
أعلن عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام إنهاء اجتماع «قصير جدًا» جمعه بقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، وذلك على خلفية خلاف حاد بشأن توصيف حزب الله.
وقال غراهام إنه سأل هيكل بشكل مباشر عمّا إذا كان يعتبر حزب الله «منظمة إرهابية»، لافتًا إلى أن قائد الجيش اللبناني أجاب: «لا، ليس في سياق الوضع اللبناني»، وهو ما دفعه، بحسب تعبيره، إلى إنهاء اللقاء فورًا.
وأكد السيناتور الأميركي أن حزب الله «منظمة إرهابية بشكل واضح»، مشددًا على أن «لديه دمًا أميركيًا على يديه»، في إشارة إلى استهداف قوات المارينز الأميركية في لبنان، مضيفًا أن الحزب مُدرج على لوائح الإرهاب الأميركية منذ عام 1997 بقرارات صادرة عن إدارات جمهورية وديمقراطية «لأسباب وجيهة».
واعتبر غراهام أن استمرار هذا الموقف من قبل الجيش اللبناني يطرح علامات استفهام حول مدى اعتباره «شريكًا موثوقًا» للولايات المتحدة، منتقدًا ما وصفه بـ«ازدواجية الخطاب في الشرق الأوسط»، ومؤكدًا أن «الكثير على المحك ولا مجال للمجاملات».
واشنطن تطلب من رعاياها مغادرة إيران بالتزامن مع وجود الوفد الإيراني في مسقط
في خطوة لافتة، دعت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها إلى مغادرة إيران «بالسبل الممكنة»، بما في ذلك الخروج برًّا عبر أرمينيا أو تركيا، وذلك في الوقت الذي يتواجد فيه الوفد الإيراني المفاوض في العاصمة العُمانية مسقط لإجراء محادثات غير مباشرة.
وتأتي هذه الخطوة الأميركية لتُعيد إلى الأذهان ما جرى في يونيو الماضي، حين لم تكتفِ الولايات المتحدة بتوفير الغطاء السياسي لإسرائيل خلال مسار المفاوضات الإيرانية–الأميركية، بل شاركت عمليًا في الهجوم العسكري، في سلوك عكس استخدام واشنطن للمسار الدبلوماسي كغطاء للتصعيد لا كمسار للحل.
ويرى مراقبون أن هذا التزامن يطرح علامات استفهام جدية حول مصداقية الولايات المتحدة في مسار التفاوض، ويعزز الشكوك بشأن اعتمادها سياسة مزدوجة تقوم على إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة شكليًا، بالتوازي مع التصعيد والضغط الأمني والعسكري.
وفي هذا السياق، يتردد بقوة خلال الأيام الأخيرة تصريح قائد الثورة الإسلامية في إيران العام الماضي، حين أكد أن «التفاوض مع حكومة كهذه هو أمر غير عقلاني، ويفتقر إلى الحكمة، وليس مشرّفًا، ويجب اجتناب التفاوض معها»، في إشارة إلى ما تعتبره طهران سجلًا أميركيًا قائمًا على نقض الالتزامات وازدواجية المعايير.
وتعكس هذه التطورات، بحسب مصادر مطلعة، استمرار سياسة الرسائل المتناقضة من جانب واشنطن، في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا وحساسية بالغة في المسارات السياسية والأمنية.