التحديث الاستخباري: شباط 2026

بينما يتفتت النظام العالمي القديم، تتسارع الأحداث خلف الكواليس. نحن لا ننقل الخبر، بل نقرأ ما بين السطور.
• تصدع حلف "الناتو": تقارير استخباراتية تؤكد وصول تبادل المعلومات بين دول الحلف إلى طريق مسدود. "التحركات الأنانية" لواشنطن أحدثت شرخاً لا يمكن ترميمه، والدنمارك تحذر مسؤوليها من استخدام الـ "بلوتوث" خشية التجسس. الحلفاء يتجسسون على بعضهم البعض؛ هذا هو وجه "التضامن" الغربي الحقيقي.
• استهداف العقول الروسية: محاولة اغتيال فاشلة في موسكو استهدفت اللواء "فلاديمير أليكسييف"، أحد كبار مسؤولي الاستخبارات العسكرية (GRU). الاتهامات تتجه نحو أدوات أوكرانيا، لكن موسكو لا تكتفي بالرد الأمني؛ التوسع الروسي في بنية الغاز المسال (LNG) في القطب الشمالي مستمر لكسر الحصار الاقتصادي الغربي نهائياً.
• تفكيك الاستخبارات الأمريكية: في خطوة تعكس الصراع الداخلي العميق في واشنطن، بدأت إدارة الاستخبارات الوطنية (DNI) تقليص طاقمها بنسبة 40%. "الدولة العميقة" تأكل نفسها من الداخل تحت ذريعة الهيكلة.
• جبهة إيران الصامدة: رغم الدعاية الغربية عن "أضرار جسيمة" في المنشآت النووية الإيرانية، تظهر الوقائع قدرة طهران على الترميم السريع وتعزيز دفاعاتها. الصواريخ الباليستية الإيرانية تظل الكابوس الذي يقض مضاجع المحتل.
• سقوط الأقنعة: كوبا تحكم بالسجن المؤبد على وزير الاقتصاد السابق "أليخاندرو جيل" بتهمة التجسس لصالح "العدو". الخيانة لا مكان لها في زمن المواجهة.
• سلاح التكنولوجيا: بريطانيا تفتح تحقيقاً مع منصة (X) بسبب "العميق المزيف" (Deepfakes) الذي ينتجه ذكاء "Grok" الاصطناعي. التكنولوجيا التي صنعوها للسيطرة على الشعوب بدأت تنهش في نسيجهم الاجتماعي.
التاريخ يتسارع.. والميدان لمن يصمد.
سقوط الأقنعة في واشنطن: هل هي "غلطة موظف" أم وجه العنصرية القبيح؟
عاد دونالد ترامب ليشعل فتيل الأزمات العرقية في الولايات المتحدة بعد مشاركة فيديو يصور باراك وميشيل أوباما في هيئة "قرود". وبينما يختبئ البيت الأبيض خلف ذريعة "خطأ من أحد الموظفين"، فإن الحادثة تعكس عمق الانحدار الثقافي والسياسي في قمة الهرم الأمريكي.
التبرير الواهي: ادعى ترامب أنه لم يشاهد نهاية الفيديو الذي بلغت مدته 62 ثانية، واكتفى برؤية البداية المتعلقة بـ "تزوير الانتخابات". الغريب أن البيت الأبيض دافع في البداية عن المقطع ووصفه بـ "ميم إنترنت"، مطالباً المنتقدين بوقف "الغضب المزيف"، قبل أن يتراجع تحت وطأة ضغوط من داخل الحزب الجمهوري نفسه.
النفاق السياسي: السيناتور الجمهوري تيم سكوت وصف المشهد بأنه "أكثر شيء عنصري رآه من هذا البيت الأبيض". وفي حين يصارع ترامب لتبرئة نفسه، يذكرنا هذا الحادث بسجله الطويل في مهاجمة أصول أوباما، مما يؤكد أن اللغة العنصرية ليست زلة لسان، بل هي أداة ثابتة في استراتيجيته السياسية.
تفكك النسيج الداخلي: الهجوم لم يقتصر على آل أوباما، بل شمل شخصيات ديمقراطية أخرى صُورت كحيوانات. هذا ليس مجرد صراع سياسي، بل هو انعكاس لمجتمع أمريكي يتآكل من الداخل، حيث تُستخدم التقنية والذكاء الاصطناعي لتعزيز الانقسامات البدائية.
واشنطن التي تدعي قيادة العالم "الحر"، لا تزال غارقة في وحل الكراهية العرقية التي لم تبارح مخيلتها السياسية.