حرب داخل المجتمع الحريدي: كتيّب ديني يهاجم مسارات التجنيد وقانون الإعفاء يشعل أزمة الائتلاف

حرب داخل المجتمع الحريدي: كتيّب ديني يهاجم مسارات التجنيد وقانون الإعفاء يشعل أزمة الائتلاف شيلوه فرايد - يديعوت أحرونوت العبرية
«جميع الأطر العسكرية باطلة وضارة». هذا ما نُقل عن الحاخام لاندو قوله في الصفحة الأولى من كتيب مناهض للتجنيد الإجباري صادر عن منظمة «عزريم فيماجينام»، التي تعمل باسم «ديجل هتوراة الليتوانية» بينما تروج في الوقت نفسه لقانون إعفاء من التجنيد في الكنيست.
يُقدّم الكتيب على أنه «تحقيق مهني يكشف المسارات العسكرية التي تتغلغل في عالم التوراة تحت ستار «كودكود» و«معالوت تسور» وما شابهها» - أي مسارات التجنيد المصممة خصيصًا لليهود الحريديم.
يشير الكتيب بشكل أساسي إلى المسارات التي تقبل المتزوجين من الحريديم الذين يدرسون مهنة، ويخدمون بدون زي رسمي وتحت إشراف حاخامي، وتوفر بيئة منفصلة لهؤلاء الجنود.
ورغم هذه التعديلات، ورغم أمر هيئة الأركان العامة الذي أنشأ مسارات الحريديم والتعديلات التي أُجريت عليها، يُعرب الكتيب عن معارضة شديدة لأي تجنيد إجباري، بل ويذهب إلى حد عرض مطرقة عليها شعار الجيش الإسرائيلي فوق طلاب المعاهد الدينية على غلافه.
يستشهد الكتيب بالعديد من الحاخامات المهمين الذين يعارضون التجنيد في الجيش الإسرائيلي بأي شكل من الأشكال، على الرغم من أن ممثليهم المنتخبين في الأحزاب الحريدية يروجون في الوقت نفسه لمشروع القانون الذي يعفيهم من التجنيد مع الاتفاق على عدد طلاب المدارس الدينية الذين سيتم تجنيدهم بموجبه.
على سبيل المثال، جاء في الكتيب: "هناك محاولات عديدة من جانب الجيش لإنشاء هياكل مخصصة لليهود المتشددين حتى يتمكنوا من الخدمة فيه، ويفترض أن يبقوا ضمنها، مثل طوائف كودكود والحشمونيين وغيرها.
إلا أن من يخدمون في الجيش، حتى ضمن هذه الهياكل، لديهم شكوك كبيرة حول ما إذا كانوا سيظلون متشددين أم لا". كما يشرح الكتيب للقراء أن المجندين يصبحون "ملكية للجيش الإسرائيلي"، ويزعم أنه حتى من يلتحق بمسار معين قد يُنقل إلى وحدة أخرى في الجيش.
عند الكتابة عن مسار كودكود، يحذر عنوان الفصل من "المؤامرة"، ويقرأ أسفله: "الهدف المعلن لمؤسسي ومديري كودكود هو الإضرار بأعماق عالم التوراة. كل يهودي يفهم أهمية هذه الأمور يدرك أن هذا تطور مروع قد يوقع العديد من أعضاء اليهودية الحريدية في فخّه".
يتوقع الحريديم أن يُطرح هذا الأسبوع مشروع القانون الذي أعده رئيس لجنة الشؤون الخارجية والامن، بوعز بيسموث، للتصويت في اللجنة، قبل قراءته الثانية والثالثة في جلسة الكنيست العامة. ويتوقع الائتلاف أن يُقر القانون وأن يُعيد معظم المعارضين من حزب الليكود والصهيونية الدينية النظر في موقفهم ويدعموه.
كان من المقرر الأسبوع الماضي تقديم مشروع قانون تقسيم قانون الترتيبات، وأبلغ الحزب الليتواني حزب الليكود بمعارضته للتقسيم احتجاجًا على عدم تلقيه أي معلومات محدثة بشأن التقدم المحرز في المحادثات مع المستشار القانوني للكنيست، الأمر الذي يُصعّب تمرير مشروع قانون الإعفاء بصيغته الحالية. وقد أُجّل التصويت إلى اليوم، وبُذلت أمس محاولات لتقريب وجهات النظر بهدف تهدئة التوتر مع الحريديم وحل أزمة الائتلاف.