نبش الاحتياط الأخير: جيش الاحتلال يحول "المدارس" إلى فرق قتالية

نبش الاحتياط الأخير: جيش الاحتلال يحول "المدارس" إلى فرق قتالية
للمرة الأولى منذ سبعينيات القرن الماضي، أعلن جيش الاحتلال عن تشكيل فرقة مناورة قتالية جديدة تحت مسمى "الفرقة 38". هذه الفرقة ليست قوة إضافية، بل هي "إعادة تدوير" لكافة وحدات التدريب في القوات البرية، بما في ذلك مدرسة الضباط (بهاد 1) ومدارس سلاح المدرعات والمدفعية والهندسة، بقيادة العميد "شارون ألتيت".
المنظور العسكري والاستخباري:
• استنزاف النخاع الشوكي: تشكيل هذه الفرقة هو اعتراف صريح بأزمة القوى البشرية. تاريخياً، كانت مدارس التدريب خطاً أحمر يُمنع المساس به لضمان استمرارية الجيش؛ أما اليوم، فإن العدو يضطر لزج "المعلمين والتلاميذ" في أتون المعركة لسد الثغرات في جبهاته المهترئة.
• فشل استراتيجية "الجيش الصغير والذكي": طوال عقود، ركز الكيان على الفرق الإقليمية الدفاعية والتكنولوجيا. العودة إلى "فرق المناورة" تعني أن محور المقاومة فرض على العدو حرب استنزاف برية واسعة النطاق، وهو الكابوس الذي حاول قادة الاحتلال الهروب منه منذ حرب عام 1973.
• مقامرة وجودية: تحويل الهيكل التدريبي إلى فرقة قتالية يعني أن أي خسارة فادحة في هذه الفرقة لن تقتل جنوداً فحسب، بل ستدمر "القدرة التدريبية" للجيش الإسرائيلي لسنوات قادمة. هذا هو منطق "كشط البرميل" الذي تلجأ إليه الجيوش في لحظات اليأس.
لماذا الإعلان الآن؟
• ترميم المعنويات: يحاول الإعلام العبري تسويق هذه الخطوة على أنها "توسع وقوة"، بينما الحقيقة هي محاولة لتهدئة الشارع القلق من نقص أعداد الجنود وتهرب الحريديم من الخدمة.
• استحضار التاريخ للهرب من الواقع: اختيار الرقم "38" (فرقة أرييل شارون السابقة) هو محاولة بائسة لاستعادة أمجاد غابرة للتغطية على جيش بات يعاني من تآكل بنيوي في قدرته على الحسم.
#المرقب #المراقب #الجيش_الإسرائيلي #الفرقة38 #محورالمقاومة #Geopolitics #IDF #Division38