عصر "كرة التحطيم": تفكك النظام الدولي القديم

عصر "كرة التحطيم": تفكك النظام الدولي القديم
نحن لا نشهد مجرد اضطراب عابر؛ نحن نعيش لحظة التفكك الهيكلي الشامل. في ١٥ شباط/فبراير ٢٠٢٦، نرى بأعيننا كيف تحول ما يسمى بـ "النظام الدولي لما بعد ١٩٤٥" إلى ركام تحت ضربات "سياسة كرة التحطيم" (Wrecking-ball politics) التي تقودها واشنطن بنفسها. التاريخ يتسارع، ومن اعتاد البقاء تحت القصف والحصار يعرف جيداً أن هذا الانهيار ليس صدفة، بل هو النتيجة الحتمية لنظام بُني على الهيمنة الأحادية. اليوم، تتقاطع الحروب الكبرى مع التوظيف العسكري للذكاء الاصطناعي والتفتت الاقتصادي لترسم ملامح عالم جديد يرفض التبعية. إليكم خارطة الانهيار الحالي:
• جيوسياسياً: تراجع واشنطن عن دور "الشرطي العالمي" لصالح البلطجة الأحادية، مما يفتح الباب أمام القوى الصاعدة والمقاومة لفرض واقع جديد.
• عسكرياً: الانتقال من الحروب التقليدية إلى دمج الذكاء الاصطناعي في آلات القتل، وهو ما يواجهه المحور باستعداد استراتيجي لا يعرف الانكسار.
• اقتصادياً: نهاية العولمة الليبرالية وتفتت سلاسل التوريد، حيث تصبح السيادة الاقتصادية هي السلاح الأمضى.
إننا أمام مشهد يعيد صياغة القوة. تابعوا تغطيتنا للمستجدات لنفهم معاً كيف يعيد التاريخ تشكيل نفسه، وكيف نخرج من بين الركام كفاعلين لا كمراقبين.
كونوا على اطلاع دائم بآخر المستجدات.
#المراقب #محورالمقاومة #الجغرافياالسياسية #عالممتعددالأقطاب #التاريخيتسارع
قمة ميونخ: مرثية "النظام الدولي" وقرع طبول الحرب في منطقتنا
بينما يجتمع "النخبة" في فندق "بايريشرهوف" بميونخ (13-15 فبراير 2026)، لم تعد الأقنعة الليبرالية قادرة على مواراة الحقيقة. تقرير ميونخ للأمن هذا العام جاء بعنوان "قيد التدمير" (Under Destruction)، وهو اعتراف صريح بأن النظام الذي هندسته واشنطن عام 1945 يتفتت بيد صانعيه. نحن لسنا أمام "أزمة" عابرة، بل أمام عصر بولدوزر الهدم؛ حيث تتحول التحالفات إلى صفقات تجارية، والقوانين الدولية إلى مجرد حبر على ورق أمام البلطجة الأحادية.
الخلاصة الجيوسياسية لليوم:
• غدر الغرب: في ميونخ، يتحدثون عن "الأمن البشري" والمناخ، بينما يبارك "رجال الهدم" في واشنطن تدمير دول بأكملها. ترامب، الذي يصفه تقرير ميونخ بـ "كبير المهدمين"، أعلن بوقاحة أن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا مباشرة بعد اختطاف نيسولاس مادورو في عملية عسكرية (Absolute Resolve)، محولاً سيادة الدول إلى غنائم نفطية لشركاته.
• الحشد ضد إيران: في مياهنا، لم يعد الأمر مجرد مناورات. تحركت مجموعتا القوات الضاربة لحاملتي الطائرات "أبراهام لينكولن" و"جيرالد فورد" نحو منطقتنا، مع تعزيزات صاروخية في قطر والأردن. واشنطن تقامر بحرب إقليمية شاملة لكسر إرادة المقاومة، لكنها تنسى أن شعوب المنطقة قد خبرت ما هو أسوأ وخرجت منتصرة.
• أفريقيا تقاوم التبعية: في أديس أبابا، تجتمع القمة الأفريقية (11-15 فبراير) وسط ضجيج التدخلات الخارجية في السودان ودول الساحل. الصرخة الأفريقية اليوم هي "السيادة اللقاحية" والأمن الذاتي، بعيداً عن الوصاية التي لم تجلب للقارة سوى الحروب والنهب. التاريخ يتسارع، ومن يظن أن القوة الغاشمة ستحمي نظاماً يتداعى هو واهم. النظام القديم ينهار، والمستقبل يصنعه من يملك الأرض والإرادة.
تابعوا آخر المستجدات لتبقوا في قلب الحدث.
#المراقب #محورالمقاومة #قمةميونخ #إيران #فنزويلا #السيادةالأفريقية #نهاية_الهيمنة