قمة ميونخ: مرثية "النظام الدولي" وقرع طبول الحرب في منطقتنا

بينما يجتمع "النخبة" في فندق "بايريشرهوف" بميونخ (13-15 فبراير 2026)، لم تعد الأقنعة الليبرالية قادرة على مواراة الحقيقة. تقرير ميونخ للأمن هذا العام جاء بعنوان "قيد التدمير" (Under Destruction)، وهو اعتراف صريح بأن النظام الذي هندسته واشنطن عام 1945 يتفتت بيد صانعيه. نحن لسنا أمام "أزمة" عابرة، بل أمام عصر بولدوزر الهدم؛ حيث تتحول التحالفات إلى صفقات تجارية، والقوانين الدولية إلى مجرد حبر على ورق أمام البلطجة الأحادية.
الخلاصة الجيوسياسية لليوم:
• غدر الغرب: في ميونخ، يتحدثون عن "الأمن البشري" والمناخ، بينما يبارك "رجال الهدم" في واشنطن تدمير دول بأكملها. ترامب، الذي يصفه تقرير ميونخ بـ "كبير المهدمين"، أعلن بوقاحة أن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا مباشرة بعد اختطاف نيسولاس مادورو في عملية عسكرية (Absolute Resolve)، محولاً سيادة الدول إلى غنائم نفطية لشركاته.
• الحشد ضد إيران: في مياهنا، لم يعد الأمر مجرد مناورات. تحركت مجموعتا القوات الضاربة لحاملتي الطائرات "أبراهام لينكولن" و"جيرالد فورد" نحو منطقتنا، مع تعزيزات صاروخية في قطر والأردن. واشنطن تقامر بحرب إقليمية شاملة لكسر إرادة المقاومة، لكنها تنسى أن شعوب المنطقة قد خبرت ما هو أسوأ وخرجت منتصرة.
• أفريقيا تقاوم التبعية: في أديس أبابا، تجتمع القمة الأفريقية (11-15 فبراير) وسط ضجيج التدخلات الخارجية في السودان ودول الساحل. الصرخة الأفريقية اليوم هي "السيادة اللقاحية" والأمن الذاتي، بعيداً عن الوصاية التي لم تجلب للقارة سوى الحروب والنهب. التاريخ يتسارع، ومن يظن أن القوة الغاشمة ستحمي نظاماً يتداعى هو واهم. النظام القديم ينهار، والمستقبل يصنعه من يملك الأرض والإرادة.
تابعوا آخر المستجدات لتبقوا في قلب الحدث.
#المراقب #محورالمقاومة #قمةميونخ #إيران #فنزويلا #السيادةالأفريقية #نهايةالهيمنة
**