استعمار الخوارزميات: الذكاء الاصطناعي كأداة قتل واستنزاف سيادي

استعمار الخوارزميات: الذكاء الاصطناعي كأداة قتل واستنزاف سيادي
في 15 فبراير 2026، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد "ثورة تكنولوجية"؛ بل استحال سلاحاً استعمارياً بامتياز. نحن نشهد تحولاً جذرياً في عقيدة القتال، حيث تهيمن الأنظمة الذاتية والمسيرات الانتحارية (Loitering Munitions) المدعومة بالذكاء الاصطناعي على ميادين المعارك في أوكرانيا والبحر الأحمر. لكن خلف بريق التكنولوجيا، تكمن حقيقة استنزافية مرعبة.
الأرض المحروقة رقمياً ومادياً:
• آلات القتل الآلية: تتجاوز المسيرات الحديثة، مثل نظام "غلاز/غروزا" (Glaz/Groza)، مجرد المراقبة؛ فهي تحوّل البيانات إلى أهداف حية في ثوانٍ، مما يلغي "القرار البشري" لصالح سرعة الخوارزمية. هذا هو الوجه الجديد للحروب الهجينة التي تشنها القوى الكبرى لتجاوز عقدة "الخسائر البشرية".
• نزيف الموارد: البنية التحتية لهذا "الذكاء" هي وحش يلتهم الأرض. في عام 2026، تستهلك مراكز البيانات عالمياً أكثر من 500 تيراواط/ساعة من الكهرباء (ما يعادل 2% من استهلاك العالم). والأخطر هو العطش التكنولوجي؛ حيث تستهلك المحادثة الواحدة مع الذكاء الاصطناعي ما يعادل 500 ملليلتر من الماء لتبريد الخوادم، في وقت تعاني فيه شعوبنا من الفقر المائي.
• الإرهاب السيبراني المستقل: لم تعد الهجمات تحتاج لجيوش من المخترقين. في 2026، رصدنا تصاعداً في البرمجيات الخبيثة متغيرة البنية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لاختراق البنى التحتية الحيوية (الطاقة والمياه) بشكل ذاتي ومستمر، مما يجعل الدفاعات التقليدية أثراً من الماضي.
التاريخ يتسارع، ومن يملك "السيادة الرقمية" اليوم هو من يملك قرار البقاء غداً. إن محاولات الغرب احتكار هذه التقنيات هي امتداد لسياسات الهيمنة القديمة، لكن وعي المقاومة التقنية هو السد المنيع أمام هذا الاستعمار الجديد.
تابعوا تقاريرنا التقنية لفضح آليات الهيمنة الحديثة. #المراقب #السيادةالرقمية #الذكاءالاصطناعيالعسكري #استنزافالموارد #الحربالسيبرانية #محورالمقاومة
🔴الجزء الاول :
سقوط الردع: السماء السورية وموت "الصبر الاستراتيجي"
إن رصد طائرات التزويد بالوقود الصهيونية من طراز (Boeing 707 - Re’em) وهي تعمل بنظام تتبع مفتوح (Transponder) فوق الأجواء السورية ليس مجرد خرق عابر، بل هو إعلان نعي لقواعد الاشتباك القديمة. السماء التي كانت يوماً البيئة الدفاعية الأكثر تعقيداً في وجه الاحتلال، تحولت اليوم إلى ممر آمن لسلاحه الجوي.
الوقائع الميدانية:
• الطراز: بوينغ 707-300 (التسجيل 264).
• الحدث: عمليات تزويد بالوقود علنية في عمق المجال الجوي السوري.
• الدلالة: انتهاء "حرب الظل" والانتقال إلى مرحلة الاستباحة الكاملة.
ما نشهده هو تصفية العمق الاستراتيجي السوري. تعمد الاحتلال الطيران دون تمويه إلكتروني هو رسالة سياسية قبل أن تكون عسكرية؛ مفادها أن حوائط الصد التي استندت إليها قوى المقاومة لسنوات قد تآكلت.
إن تحول سوريا من ساحة إعاقة لتقدم العدو إلى قاعدة إسناد أمامي لعملياته يفرض على طهران وقوى المقاومة إعادة نظر جذرية. التاريخ لا ينتظر المترددين، ومن صمد أمام الأزمات الكبرى يعرف أن السيادة لا تُستعاد بالبيانات، بل بفرض ثمن لا يطيقه العدو.
#المراقب #محورالمقاومة #سوريا #الكيانالصهيوني #الأمن_الإقليمي
🔴الجزء الثاني :
تقييم المسارات العسكرية: الطائرة "264" وتداعيات الاستباحة
بناءً على بيانات التتبع المفتوحة لطائرة بوينغ 707 (رقم التسجيل 264)، فإن نمط الطيران يشير إلى تحول تكتيكي خطير. هذه الطائرة تعمل كمحطة وقود طائرة، ما يمنح المقاتلات (F-15 أو F-35) القدرة على تمديد مداها العملياتي أو البقاء في حالة "تربص" (Loitering) لفترات طويلة فوق الأهداف دون الحاجة للعودة للقواعد داخل الكيان.
المسارات المرجحة للعمليات:
• الممر الشرقي: تأمين وقود للمقاتلات التي تستهدف منطقة البوكمال والقائم وخطوط الإمداد بين العراق وسوريا.
• القوس الشمالي: العمليات الموجهة نحو محور حلب وحماة، وتحديداً مراكز البحوث العلمية.
• العمق الاستراتيجي: التدريب على اختراق المسافات الطويلة تمهيداً لعمليات محتملة تجاه الهضبة الإيرانية.
الخلاصة الميدانية:
إن وجود طائرة ضخمة وغير خفية في سماء سوريا بنظام تتبع نشط هو إهانة عسكرية متعمدة. الطائرة الصهيونية هي هدف سهل وبطيء، وبقاؤها دون استهداف يعني أن منظومات الدفاع الجوي (S-300 و Buk-M2) إما تم تحييدها إلكترونياً أو أنها تخضع لقرار سياسي بالتحييد. هذا يتجاوز "خرق السيادة" إلى مرحلة "السيطرة الجوية الكاملة".