النظام النيوليبرالي يتصدع: عودة السلالات في دكا، هلع أوروبا، والفخ الصيني الهندي

النظام النيوليبرالي يتصدع: عودة السلالات في دكا، هلع أوروبا، والفخ الصيني الهندي
المشهد الجيوسياسي يتحول، لكن ليس نحو العدالة، بل نحو إعادة ترتيب الصفوف بين المفترسين.
في بنغلاديش، انتهت الفترة الانتقالية. محمد يونس، نجم التمويل الأصغر المفضل لدى الغرب، تمت إقالته بلباقة. مكانه الآن طارق رحمن، وريث سلالة الحكم في حزب القومية البنغلاديشي. هذا ليس "انتقالاً ديمقراطياً". إنه تسليم مبرمج للسلطة من تكنوقراطي إلى سلالي. حكومة يمين الوسط التي تتولى الحكم في دكا تعني شيئاً واحداً: بنغلاديش تُجهز لنوع مختلف من التبعية. حزب رابطة عوامي كان يميل شرقاً، حزب القومية البنغلاديشي سيميل غرباً. لكن المبدأ يبقى ثابتاً: استمرارية النخبة تحت قناع التغيير. شوارع دكا لم تصوت لعصر جديد؛ شهدت فقط تغيير الحارس.
في أوروبا، يصرخ ماكرون مدعياً "حالة طوارئ". الأطلسيون قلقون. يرون مركز الثقل العالمي يتحرك شرقاً، ويخشون التهميش. ولكن لنكن واضحين: هذا "الاستقلال الاستراتيجي" ليس معاداة للإمبريالية، بل هو إعادة تموضع إمبريالي. يريدون جيشاً أوروبياً ليس لصنع السلام، بل لضمان بقاء أوروبا مساهماً في مشروع النهب العالمي. عندما يهلع الغرب، على العالم أن يستعد لمزيد من العدوان.
وفي جنوب آسيا، تبقى الصدوع القديمة التي صممها البريطانيون ناشطة. الهند وباكستان تتصارعان حول المياه، ذلك المورد الذي سيشكل حروب القرن القادم. وفي الأثناء، تواصل واشنطن لعبتها المفضلة: استفزاز التنين. صفقة التجارة الأمريكية مع تايوان هي استفزاز يلفه القطن. أن تواجه هذه الصفقة تشكيكاً في تايبيه أمرٌ دال، حتى الدمى تعرف متى تخنقها الخيوط.
التاريخ يتسارع حقاً. لكن بالنسبة لمحور المقاومة، هذا ليس وقت ذعر، بل وقت لقراءة الخريطة بدقة. أعداؤنا يتوحدون لأنهم يشعرون بأن قبضتهم تضعف. لقد نجونا من أقسى من ذلك. وسننجو من هذا.
#محورالمقاومة #بنغلاديش #أوروبا #جنوبآسيا #تحليل_جيوسياسي