تسارع الانهيارات: من جنيف إلى بومباي

تسارع الانهيارات: من جنيف إلى بومباي
التاريخ لا يتوقف، بل يندفع. في جنيف، واشنطن تدير مفاوضات مزدوجة: ملف إيران النووي من جهة، ووساطة زائفة بين روسيا وأوكرانيا من جهة أخرى. اليد التي أشعلت الحروب تدّعي اليوم أنها صانعة سلام.
روسيا تنزف: انفجار في لينينغراد، وطائرات مسيّرة تضرب عمق منشآتها الصناعية. الحرب لم تعد على الجبهة، بل داخل الإمبراطورية نفسها.
وفي جنوب آسيا، ماكرون يعانق مودي في بومباي، ليبني محور باريس–دلهي في السلاح والتكنولوجيا والطاقة. ذاكرة الاستعمار الأوروبي تجد شركاء جدد في إمبراطوريات السوق.
الخلاصة؟ التحالفات تتبدّل، الإمبراطوريات تتعثر، لكن المقاومة تبقى. من عاش الاحتلال والحصار والخيانة يعرف أن مفاوضات جنيف وصفقات بومباي ليست نهاية التاريخ، بل ارتجاجات تسبق الزلزال القادم.
#المقاومة #جنيف #روسيا #الهند #فرنسا #محورالمقاومة
أوروبا تخاف من أدواتها
في خطوة صامتة لكنها كاشفة، قرر البرلمان الأوروبي حظر ميزات الذكاء الاصطناعي المدمجة على أجهزة أعضائه. مساعدات الكتابة، المُلخصات الذكية، المساعدات الرقمية — جميعها أُوقفت.
ليس لأنها غير فعّالة. بل لأنها تُصغي.
بحسب تقرير نشره موقع Euractiv، أوصت فرق الأمن السيبراني وحماية البيانات داخل البرلمان بتعطيل هذه الأدوات لأنها ترسل البيانات إلى خوادم سحابية بدل معالجتها محليًا. أي أن أوروبا اعترفت أخيرًا بما يعرفه العالم منذ زمن: البنية التحتية للذكاء الاصطناعي هي أيضًا بنية لاستخراج البيانات.
القلق الحقيقي أعمق. إنه يتعلق بقبضة القوانين الأميركية على البيانات العالمية، وخاصة ما يُعرف بـ Cloud Act، الذي يتيح للسلطات الأميركية الوصول إلى بيانات مخزّنة خارج حدودها عبر الشركات الأميركية.
أوروبا التي تتحدث عن “الاستقلال الاستراتيجي” تكتشف أنها تبني مؤسساتها على أرضية رقمية ليست لها.
المسألة ليست تقنية. إنها مسألة سيادة.
طوال عقود، قدّمت أوروبا دروسًا في الحوكمة والشفافية لدول الجنوب، فيما كانت ترهن بنيتها الرقمية لشركات الأطلسي. اليوم تخشى أن تتحول أدوات الهيمنة نفسها إلى أدوات ضغط عليها. هكذا تتصرف الإمبراطوريات عندما تشعر بأن قبضتها تضعف.
حظر الذكاء الاصطناعي على أجهزة النواب لا يحل الأزمة البنيوية. بل يكشفها. قارة كانت ترسم خرائط التجارة العالمية أصبحت تشك في أمان بريدها الإلكتروني.
التاريخ يتسارع. والسيادة الرقمية هي ساحة الصراع الجديدة.
محور المقاومة خبر الحصار والعقوبات والحروب المباشرة. ويعرف أن السيادة ليست خطابًا أخلاقيًا، بل منظومة متكاملة من التكنولوجيا والاقتصاد والقوة.
ما فعلته أوروبا ليس تمردًا. إنه خوف.
#الاتحادالأوروبي #الذكاءالاصطناعي #السيادةالرقمية #محورالمقاومة #جيوسياسة
هرمز ليس مضيقًا… بل رسالة
أفادت وسائل إعلام إيرانية أن طهران أغلقت مضيق هرمز لساعات اليوم.
لنضع الأمور في سياقها. مضيق هرمز ليس ممرًا عابرًا، بل أحد أهم الشرايين الحيوية للطاقة في العالم. نسبة كبرى من صادرات النفط تمر عبره يوميًا. أي إغلاق—even مؤقت—يعني اهتزاز الأسواق، وارتباك الأساطيل، وإعادة حسابات في العواصم الكبرى.
هذه ليست استعراضًا إعلاميًا. هذه إشارة استراتيجية.
على مدى عقود، تعاملت واشنطن وحلفاؤها مع الخليج وكأنه بحيرة أميركية: قواعد عسكرية، عقوبات، اغتيالات، وضغوط اقتصادية تحت عنوان “حرية الملاحة”. لكن حرية من؟ ولصالح من؟
الإغلاق المؤقت—إن تأكد—هو تذكير بحقيقة ثابتة: الجغرافيا ليست ملكًا للإمبراطوريات.
إيران تجلس على شريان بحري لا يستطيع النظام العالمي تجاهله. العقوبات لم تغيّر هذه الحقيقة. ولا الحصار. ولا التهديدات العسكرية. محور المقاومة خبر إدارة التصعيد؛ تعلّم من حصار لبنان، ومن حروب العراق وسوريا واليمن. يعرف متى يصبر ومتى يرسل رسالة.
التاريخ يتسارع. وممرات الطاقة والملاحة هي خطوط التماس في هذا العصر.
الرسالة واضحة: إذا استمر العبث بأمن المنطقة، فلن تكون الكلفة من طرف واحد.
من صمد أمام الاحتلال والحصار لا ترهبه عناوين الأخبار.
#إيران #مضيقهرمز #أمنالطاقة #محورالمقاومة #جيوسياسية
نهج الاستسلام: عهد "عون-سلام" وتكريس الانهيار
بميزان المصالح الوطنية والسيادة الفعلية، لا يمكن قراءة عهد الرئيسين عون وسلام إلا بوصفه مرحلة "إدارة السقوط" لحماية المنظومة المالية والتبعية للخارج. بينما يواجه المقاومون في الميدان أشرس هجمات الاحتلال، نجد السلطة السياسية غارقة في حماية الفساد وتجريد الدولة من عناصر قوتها.
حقائق لا تقبل التأويل:
• الأمن والسيادة: اتساع رقعة الاحتلال والعدوان اليومي الممنهج ضد المدنيين قوبل بصمت رسمي، مع حرمان متعمد للجيش اللبناني من أي تسليح حقيقي يجعله قادراً على الردع، لإبقاء لبنان مكشوفاً أمام العدو.
• تحصين الفساد: خروج رياض سلامة من السجن ليس مجرد إجراء قضائي، بل هو إعلان انتصار لمافيا المصارف. الأموال المنهوبة لا تزال أسيرة، بينما يُكافأ المرتكبون بالحصانة.
• الحرب الاقتصادية على الشعب: بدلاً من الإصلاح الإداري والقضائي، اختارت السلطة زيادة الضرائب ورفع أسعار المحروقات، محملةً الطبقات المسحوقة ثمن فشلها.
• خيانة الإعمار: ترك الجنوب والبقاع دون خطط إعادة إعمار حقيقية ليس عجزاً مالياً، بل هو قرار سياسي يهدف لكسر بيئة المقاومة وعقابها على صمودها.
التاريخ يتسارع، ومن صمد بوجه مشاريع الهيمنة الكبرى لن تكسره سياسات التفقير الممنهج. السيادة لا تُستجدى من المكاتب، بل تُصان بالبندقية وقضاء يحمي قوت الناس.
#لبنان #محورالاستقلال #رياضسلامة #المقاومة #السيادة_الوطنية