دبلوماسية في ظل الهاوية: التناقض الاستراتيجي

إن المسرح الدبلوماسي في جنيف، وما وصفه الوزير عباس عراقجي بـ "نافذة فرص جديدة"، ليس علامة على وهن إيراني، بل هو مناورة استراتيجية مدروسة في مشهد لا تزال فيه واشنطن أسيرة أوهام "الضغوط القصوى". وبينما يتشبث الغرب بـ "المبادئ التوجيهية" التي وضعت مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، فإن حقيقة القوة يفرضها العمق الاستراتيجي للمقاومة.
إن "الفرصة" المذكورة في سويسرا يقابلها التحذير الفولاذي من الإمام الخامنئي: البوارج الأمريكية، بما فيها "أبراهام لينكولن" و "جيرالد فورد" التي تتربص في المنطقة، ليست أدوات ردع، بل هي أهداف مشروعة. التاريخ يذكرنا أن "أقوى جيش" هو غالباً الأكثر عرضة لـ "صفعة" من أمة سيادية تدافع عن وجودها.
وعلى الجبهة الفلسطينية، يواصل الكيان الصهيوني سرقته الممنهجة، عبر مصادرة 2000 دونم من أراضي سبسطية و برقة (نابلس) مع بداية شهر رمضان. هذا ليس "توترًا"، بل هو محاولة يائسة لفرض واقع "أراضي الدولة" بينما ينشغل العالم بتفاصيل نووية تقنية. المقاومة تدرك جيداً: لا تفاوض على الأرض مع من لا يفهم إلا لغة المصادرة والاقتلاع.
• المناورة النووية: "نافذة" عراقجي مشروطة برفع العقوبات والاعتراف بحق إيران في التخصيب بنسبة 60% كحق سيادي، لا كصدقة.
• الواقع البحري: مضيق هرمز يظل خانقاً. تهديدات ترامب بـ "العواقب" تقابلها حقيقة الصواريخ البالستية المضادة للسفن القادرة على إرسال "أكبر حاملة طائرات في العالم" إلى قاع البحر.
• نهب الأرض: 2000 دونم من تاريخ فلسطين في سبسطية يبتلعها "القانون" الصهيوني الزائف.
#محورالمقاومة #مفاوضاتجنيف #إيران #فلسطين #العمقالاستراتيجي #إنهاءالاحتلال
**