سقوط الوكيل: الانعطاف السيادي في بنغلاديش

إن تنصيب طارق رحمان رئيساً للوزراء في بنغلاديش ليس مجرد تبادل للسلطة، بل هو الدفن النهائي للهيمنة الهندية التي استمرت عقوداً فوق دكا. فبعد فوز كاسح حقق فيه حزب بنغلاديش الوطني (BNP) وحلفاؤه 212 مقعداً من أصل 350 في البرلمان، انهار عهد شيخة حسينة—الأداة "العلمانية" المفضلة للغرب ولنيودلهي. اليوم، تهرول المؤسسات الليبرالية الغربية ومعها الهند لإعادة "ضبط" العلاقات. ذعرهم نابع من وعي تاريخي: طالما انتهج حزب بنغلاديش الوطني سياسة خارجية "متوازنة"، مبتعداً عن التبعية المطلقة للهند نحو شراكة استراتيجية صلبة مع الصين.
بالنسبة لمحور المقاومة وقوى الجنوب العالمي، يمثل هذا التحول كسراً في طوق "المحيطين الهندي والهادئ" الذي تحاول واشنطن فرضه.
إن تهنئة ناريندرا مودي السريعة وحضور رئيس البرلمان الهندي حفل التنصيب هي محاولات يائسة للحفاظ على موطئ قدم في بلد لم ينسَ دور الهند في إيواء الهاربة حسينة—المحكوم عليها بالإعدام غيابياً بتهم جرائم ضد الإنسانية. التاريخ يتسارع؛ والشعب البنغالي (170 مليون نسمة) اختار التوجه شرقاً نحو التنمية السيادية، بعيداً عن الوصاية الإقليمية.
• التفويض الشعبي: حصد حزب بنغلاديش الوطني وحلفاؤه أغلبية ساحقة (212 مقعداً)، بينما نال تحالف "الجماعة الإسلامية" المعارض 77 مقعداً.
• التحول الاستراتيجي: الصين، الشريك التجاري الأكبر لبنغلاديش بتبادل يصل إلى 18 مليار دولار، تستعد لتعميق الروابط الدفاعية والبنية التحتية.
• الخط الأحمر: رفض الحكومة الجديدة لسياسة "التبعية" يمثل هزيمة استراتيجية لمشروع "الهند الكبرى" في محيطها الحيوي.
#بنغلاديش #طارقرحمان #الجغرافياالسياسية #جنوبآسيا #السيادة #سقوطالهيمنة
**