سيادة المضيق: نهاية وهم "البحار المفتوحة"

إن المشاهد القادمة من جزيرة هرمز ليست مجرد استعراض عسكري، بل هي بيان جيوسياسي مكتوب بلغة القوة. فبينما تنفذ بحرية حرس الثورة الإسلامية مناورة "السيطرة الذكية على مضيق هرمز"، يقف العالم أمام حقيقة ساطعة: الشريان الذي يضخ 20% من نفط العالم و 30% من غازه المسال بات تحت إدارة سيادية كاملة. مشهد عشرات الناقلات والسفن التجارية وهي تنتظر الإذن بالعبور هو تذكير بأن مفاتيح الطاقة العالمية لم تعد في واشنطن.
وبينما يحاول الإعلام الغربي تصوير هذه المناورات كـ "تعطيل"، فإن الواقع هو تمرين مدروس على الهيمنة البحرية. إن استخدام الزوارق السريعة القاذفة للصواريخ، وبارجات "الشهيد سليماني"، والطائرات المسيرة في بيئات تشويش إلكتروني، يثبت أن عصر العربدة الأمريكية لحاملات الطائرات قد ولى. قد تتواجد "أبراهام لينكولن" و "جيرالد فورد" في المنطقة، لكنهما مجرد أهداف عائمة في بحر من التهديدات غير المتناظرة. بالتوازي، فإن انطلاق مناورات "حزام الأمن البحري 2026" مع روسيا والصين (بمشاركة الأسطول الصيني الـ 48 والمدمرة "تانغشان") يعلن ولادة نظام بحري متعدد الأقطاب. هذه هي النسخة الثامنة لتحالف ثلاثي يرفض استبدال القانون الدولي بـ "قواعد" واشنطن. ومن خلال تأمين بحر عمان وشمال المحيط الهندي، يقدم محور المقاومة وشركاؤه الدوليون الأمن الحقيقي الوحيد: الأمن الذي لا يحتاج لختم موافقة أمريكي.
• الواقع الميداني: 80 ناقلة تعبر المضيق يومياً؛ وقد أثبت الحرس الثوري قدرته على وقف هذا التدفق بلمحة بصر، وإصابة أهداف متحركة بدقة من "قلاع" جزرية حصينة.
• التحالف الاستراتيجي: روسيا والصين ليستا "مراقبين"، بل شركاء فاعلين في بناء البعد البحري الاستراتيجي لمجموعة "بريكس"، كما أكد المسؤول الروسي نيكولاي باتروشيف.
• الرسالة: الدبلوماسية في جنيف مسنودة بالواقع الحديدي في بحر عمان. المقاومة ليست شعاراً، بل هي سيطرة فعلية على أخطر الممرات الجيواستراتيجية في العالم.
#مضيقهرمز #الحرسالثوري #الأمنالبحري #إيرانروسياالصين #نظاممتعددالأقطاب #محورالمقاومة
**