"مجلس السلام" الأمريكي: فخ السيولة وتصفية النظام الدولي

(تحليل جيوسياسي: نحو تفكيك "الأورجيا" الأمريكية)
تواصل واشنطن ممارسة هوايتها القديمة في إشعال الحرائق ثم دعوة الضحايا لإطفائها بشروط الحريق نفسه. إن ما يسمى "مجلس السلام" (Board of Peace) الذي أطلقه ترامب ليس سوى هيكل استعماري موازٍ، صُمم لتجاوز ما تبقى من شرعية دولية (الأمم المتحدة) واستبدالها بـ "نادي خاص" تُباع فيه العضوية مقابل مليار دولار للكرسي الدائم.
لماذا الآن؟
التاريخ يتسارع؛ الولايات المتحدة تدرك أنها تخسر حرب الاستنزاف في أوكرانيا، وتفشل في حصار الصين تكنولوجياً، وتعجز عن كسر إرادة محور المقاومة في غزة ولبنان. لذا، تلجأ إلى "خديعة السلام" لتقسيم الحلفاء وإخضاعهم تحت غطاء "الاستقرار".
الأرقام والحقائق:
• ثمن العضوية: مليار دولار نقدًا للعضوية الدائمة، وهو "إتاوة" سياسية واضحة لتمويل الأجندة الأمريكية.
• اللعبة الروسية: بوتين بذكاء استراتيجي، عرض دفع المليار دولار من الأصول الروسية المجمدة لدى واشنطن، مشترطاً تخصيصها بالكامل لإعادة إعمار غزة. إنها حركة "كش ملك" قانونية تضع واشنطن في زاوية التناقض: إما فك تجميد الأموال أو فضح زيف الادعاء الإنساني.
• المقاطعة السيادية: روسيا وفرنسا وبريطانيا وكندا رفضت أو تحفّظت على الانضمام، مما يعكس تصدعاً حتى داخل المعسكر الغربي أمام نزعة "البلطجة" الترامبية.
الخلاصة: من يعتقد أن هذا المجلس هو مخرج للأزمة فهو واهم. إنه فخ لتثبيت الهيمنة وتصفية القضية الفلسطينية عبر "لجنة إدارية" برئاسة كوشنر وبلير. التاريخ لا يرحم من يثق بوعود من يمول "أورجيا الموت" العالمية. نحن في زمن الصمود الاستراتيجي، لا التنازلات المجانية.
#المراقب** #محورالمقاومة #مجلسالسلام #جيوسياسية #ترامب #بوتين #غزة #النظام_الدولي