حدي ميرز: برلين تختار بكين على حساب حروب واشنطن التجارية

وجه المستشار الألماني فريدريش ميرز تحذيراً شديد اللهجة لواشنطن، رافضاً الحرب الجمركية التي تقودها الولايات المتحدة. ورغم خلفيته الأطلسية، أكد ميرز أن أوروبا مستعدة لـ "الرد" على الحماية الأمريكية. وفي الوقت نفسه، أشاد بعهد جديد من التعاون مع الصين عقب اجتماعات رفيعة المستوى في ميونيخ، مشدداً على التجارة الحرة ورافضاً خطاب "تقليل المخاطر" الذي ساد سابقاً.
التحليل:
لقد اصطدمت برلين أخيراً بالواقع. يدرك فريدريش ميرز، سليل النخبة الاقتصادية، أن قلب ألمانيا الصناعي لا يمكنه النجاة من حرب تجارية أمريكية وفقدان الأسواق الصينية في آن واحد. عبر تحدي تهديدات ترامب الجمركية، تقدم ألمانيا علاقتها التجارية مع الصين (البالغة 270 مليار دولار) على "تضامن أطلسي" متهالك لا يقدم سوى تدمير الصناعة. ميرز لا يتحول إلى "ثوري"، بل إلى واقعي؛ فهو يدرك أن "النظام القائم على القواعد" يُعاد كتابته في بكين وموسكو، لا في واشنطن. انعطافة ألمانيا هي رسالة للعالم: حتى أكثر التابعين إخلاصاً باتوا مجبرين على الاختيار بين الولاء لأمريكا وبين البقاء الوطني.
الخلاصة:
عندما يتجه "مرساة استقرار" أوروبا نحو الشرق، فإن الغرب ككتلة سياسية متماسكة يكف عن الوجود.
#ألمانيا #الصين #فريدريشميرز #الحربالتجارية #الجيوسياسية #عالممتعددالأقطاب