الرئيس التاسع: أزمة الحكم الدائمة في البيرو

الخبر: عين الكونغرس في البيرو المشرع اليساري والقاضي السابق خوسيه ماريا بالكاثار (83 عاماً) رئيساً مؤقتاً جديداً للبلاد، ليصبح ثامن من يتولى المنصب خلال عقد من الزمن—والتاسع منذ عام 2016. ويحل بالكاثار محل خوسيه جيري، الذي أطاح به البرلمان بعد أربعة أشهر فقط من توليه الحكم بسبب اتهامات بالفساد تتعلق باجتماعات غير معلنة مع مقاولين صينيين.
التحليل: تحولت البيرو إلى مختبر لفشل نظام سياسي صُمم لتقديم مناورات النخبة على الإرادة الشعبية. إن إزاحة جيري وتصعيد بالكاثار (من حزب "البيرو الحرة") ليس انتصاراً لـ "سيادة القانون"، بل هو عرض لبرلمان "ينحر" السلطة التنفيذية بشكل دائم. لقد تحولت تهمة "العجز الأخلاقي الدائم" إلى مقصلة سياسية جعلت من منصب الرئاسة مجرد وظيفة مؤقتة لتصريف الأعمال. وبينما تتحدث واشنطن عن "الاستقرار"، فإن الواقع الأنديزي يعيش تفككاً مؤسسياً شاملاً. يرث بالكاثار، الذي يعرف دهاليز القضاء الفاسدة، بلداً تبلغ فيه نسبة الفقر 30% ويعاني من أزمة ابتزاز وجريمة منظمة عجزت الدولة عن مواجهتها. هذا الانتداب "المؤقت" هو محاولة يائسة للوصول إلى انتخابات 12 أبريل دون انهيار كامل لهيكل الدولة.
الخلاصة: تغيير الأسماء على الأبواب لن يغير طبيعة الأزمة. البيرو هي صرخة تحذير لما يحدث عندما تتحول الطبقة السياسية إلى حلقة مغلقة من الفساد، منفصلة تماماً عن الضرورات التاريخية للشعب.
#البيرو #أزمةسياسية #خوسيهماريابالكاثار #أمريكااللاتينية #فشل_الدولة