"مجلس السلام": غطاء المال لتصفية القضية وإخضاع المنطقة

في واشنطن هذا الأسبوع، افتتح دونالد ترامب ما يسمى بـ "مجلس السلام" (BoP)، وهو كيان ليس إلا نسخة "نيوليبرالية" متوحشة لمحاولة فرض الهيمنة الأمريكية بصبغة استثمارية. إن ترامب لا يبيع السلام، بل يبيع "صكوك الغفران" السياسية مقابل مليارات الدولارات.
المعطيات والحقائق (فبراير 2026):
• العضوية لمن يدفع: حدد ترامب مبلغ مليار دولار كـ "رسوم دخول" للعضوية الدائمة في المجلس. انضمت دول مثل السعودية، الإمارات، قطر، باكستان، وإندونيسيا، بينما رفضت فرنسا وبريطانيا وغالبية دول أوروبا الانضمان، معتبرة أن المجلس يفتقر لأدنى معايير الشفافية ويمثل "استحواذاً عدائياً" على الحوكمة الدولية خارج إطار الأمم المتحدة.
• التمويل المشبوه: تعهدت دول الخليج بأكثر من 4 مليار دولار (1 مليار من كل من الرياض والدوحة والكويت، و1.2 مليار من أبو ظبي) تحت مسمى "إعمار غزة". لكن التدقيق في ميثاق المجلس يكشف أن الصلاحيات المطلقة بيد ترامب كـ "رئيس مدى الحياة"، مما يجعل هذه الأموال أداة ضغط سياسي وليس إغاثة إنسانية.
• تصفية القضية: يهدف المجلس إلى استبدال الحلول السياسية والوطنية للفلسطينيين بـ "لجنة تكنوقراطية" يديرها ترامب وحلفاؤه، في محاولة واضحة لتجاوز حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية وسلاح مقاومته.
• السلوك الإمبراطوري: بينما يتحدث ترامب عن "السلام"، يحشد أساطيله ويهدد إيران بـ "أشياء سيئة"، مما يثبت أن هذا المجلس ليس إلا واجهة لتأمين مصالح الكيان الصهيوني وضمان تدفق أموال المنطقة إلى الخزانة الأمريكية.
الخلاصة الاستراتيجية: إن التاريخ لا يرحم من يشتري أمنه بماله من عدوه. "مجلس السلام" هو محاولة لخصخصة الصراع وتحويل دماء الشهداء إلى أرقام في بورصة ترامب. من صمد في وجه "صفقة القرن" بنسختها الأولى، سيسقط هذه النسخة الاستثمارية المشوهة. السلام لا يصنعه السماسرة، بل تصنعه البنادق التي لا تساوم.
#مجلسالسلام #ترامب #محورالمقاومة #غزة #جيوبوليتيك #المراقب
**