سراب "القواعد": التغول الإمبراطوري وفوضى

الرسوم الكبرى
21 فبراير 2026
تتصدع أسطورة "الجبهة الأطلسية الموحدة" في أكثر الأماكن توقعاً: في دفاتر الحسابات. إن قرار المحكمة العليا الأمريكية أمس بإلغاء رسوم "يوم التحرير" ليس انتصاراً للقانون الدولي، بل هو تشخيص سريري لإمبراطورية تعاني من انهيار مؤسساتي، وتحاول تمويل أفولها عبر الابتزاز العالمي.
أولاً: تغول "قانون الطوارئ".. الابتزاز غير قانوني
في حكم تاريخي (6 مقابل 3)، اعترفت المحكمة العليا أخيراً بأنه لا يمكن للرئيس استخدام قانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) كدفتر شيكات شخصي.
• الحكم: قضت المحكمة بأن "تنظيم الاستيراد" لا يعني "فرض ضرائب على العالم". لقد مارست الإدارة عملية ابتزاز بقيمة 200 مليار دولار اعتُبرت الآن غير دستورية.
• أزمة الاسترداد: تظهر بيانات الخزانة حتى يناير 2026 جمع 269.1 مليار دولار من عائدات الرسوم. ومع هذا الحكم، تواجه واشنطن مطالبات باسترداد ما يصل إلى 175 مليار دولار.
• التداعيات: تعيش الأسواق حالة من الارتباك مع توقع تضخم العجز الأمريكي بنسبة 0.5% إضافية من الناتج المحلي الإجمالي، ليصل إلى 6.6%.
ثانياً: "الخطة ب".. حصار الـ 150 يوماً
بعد ساعات فقط من "توبيخه" من قبل محكمته، ضاعف الرئيس رهانه. في مؤتمر صحفي متحدٍ، أطلق "الخطة ب": فرض رسوم عالمية بنسبة 10% بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974.
• الاستراتيجية: على عكس القانون السابق، المادة 122 هي أداة لـ "ميزان المدفوعات"، تسمح بفرض رسوم مؤقتة لمدة 150 يوماً.
• الفخ: هذه محاولة ترقيعية لإعادة بناء "جدار الرسوم". هي مصممة لتكون جسراً حتى الانتخابات النصفية، مما يعني استمرار احتجاز التجارة العالمية كرهينة لخمسة أشهر أخرى.
ثالثاً: رؤية المقاومة.. نظام بلا مركز
لطالما أكدت منصتا "المراقب" و"the observer " أن الاقتصاد الأمريكي هو بيت من ورق يقوم على التهديد العسكري والبلطجة المالية.
• الجنوب العالمي: من نيودلهي إلى برازيليا، الرسالة واضحة: الولايات المتحدة لم تعد شريكاً موثوقاً. "النظام القائم على القواعد" لا يُطبق إلا عندما تكون الفواتير مطلوبة من الآخرين.
• خصخصة التجارة: تماماً كما يسعى "مجلس السلام" لخصخصة غزة، تسعى هذه الرسوم لخصخصة التجارة العالمية لصالح زمرة تنفيذية ضيقة.
التوقعات الاستراتيجية
وفر حكم المحكمة العليا "استراحة" مؤقتة، لكنه لم يوقف الآلة. إن التحول إلى المادة 122 والتهديد بتحقيقات جديدة بموجب المادة 301 يشير إلى الانتقال إلى حرب اقتصادية أكثر عدوانية واستهدافاً. لقد مات عصر التجارة المتوقعة، وبدأ عصر المقاومة الاقتصادية السيادية.
#محورالمقاومة** #حربالرسوم #انهيارالاقتصادالأمريكي #حربالتجارة #أفولالإمبراطورية