"آلية" الخضوع.. تجميد الدبلوماسية تحت نار المجازر

21 فبراير 2026
لم ينم البقاع ليلة أمس؛ بل نزف. وبينما يجهز أعضاء "لجنة مراقبة وقف إطلاق النار" طاولاتهم وأقلامهم المنمقة، كانت الطائرات الصهيونية تعيد كتابة الاتفاق بدماء 11 شهيداً و 50 جريحاً من المدنيين.
أولاً: صرخة السيادة.. كفى دور "المعلق السياسي"
وجه النائب رامي أبو حمدان، عضو كتلة الوفاء للمقاومة، إدانة حاسمة لشلل الدولة اللبنانية. رسالته هي رفض قاطع لتعامل الحكومة مع العدوان كـ "معلق" يكتفي بوصف الحدث بدلاً من كونه حامياً للسيادة.
• المطلب: على لبنان تجميد مشاركته فوراً في اجتماعات "اللجنة التقنية" (الآلية).
• المنطق: الجلوس على طاولة واحدة مع رعاة الاتفاق، بينما يستخدم العدو هذا الاتفاق ذاته كغطاء لمجازره الليلية، ليس دبلوماسية؛ بل هو تواطؤ.
• الاختبار: إذا كانت اللجنة ورعاتها الدوليون عاجزين عن وقف ذبح الأطفال في بدنايل ورياق، فإن هذه اللجنة ليست سوى أداة استعمارية لإدارة المعاناة اللبنانية لا إنهائها.
ثانياً: أسطورة "الروتين" الصهيوني
يضرب تصريح النائب في قلب الفخ الذي ينصبه الليبراليون المنهزمون: "تطبيع" الانتهاكات الإسرائيلية.
• بيانات الصمود: منذ بدء "الهدنة" المزعومة، تحولت الانتهاكات إلى طقس ليلي. تؤكد المقاومة أن الدم اللبناني ليس "ورقة تفاوض" في اللجان التقنية.
• الواقع الاستراتيجي: يثبت التاريخ أن الإمبراطوريات وأدواتها لا تراجع إلا عندما تفوق كلفة العدوان مكاسبه. إن الخضوع للـ "آلية" بينما يُقصف البقاع والجنوب لا يؤدي إلا إلى تشجيع الكيان الصهيوني على توسيع بنك أهدافه.
التوقعات الاستراتيجية
الحكومة اللبنانية أمام مفترق طرق: إما أن تمارس سيادتها بتعليق "هزلية اللجان" حتى يتوقف القصف، أو تعترف بدورها كـ "مأمور إداري" لاحتلال مقنّع. المقاومة ثابتة في الميدان، لكن "حياد" الدولة بات يشكل خطراً على الأمن القومي. العدالة لا تُمنح في اللجان، بل تُنتزع في الميدان.
#سيادةلاخضوع** #شهداءالبقاع #كتلةالوفاءللمقاومة #أوقفواالمهزلة #لبنان_يقاوم
☑️