واشنطن في فخ التخبط: القضاء الأمريكي يكسر "عصا" ترامب.. وبكين تنتظر الحصاد

واشنطن في فخ التخبط: القضاء الأمريكي يكسر "عصا" ترامب.. وبكين تنتظر الحصاد
أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكماً تاريخياً (6-3) في قضية Learning Resources Inc. v. Trump، قضت فيه بأن الرئيس تجاوز صلاحياته الدستورية بفرض تعريفات جمركية شاملة تحت غطاء "قانون القوى الاقتصادية الطارئة الدولية" (IEEPA) لعام 1977. هذا الحكم لم يكتفِ بإلغاء الرسوم التي فرضت منذ "يوم التحرير" (نيسان 2025)، بل فتح الباب لمطالبات استرداد تصل إلى 175 مليار دولار، مما مسح 75% من الإيرادات الجمركية التي خططت لها الإدارة.
التحليل الجيوسياسي:
نحن أمام مشهد كلاسيكي لتآكل "المركزية الإمبراطورية". ترامب، الذي يرى في التعريفات الجمركية أداة تأديبية كونية، اصطدم بجدار المؤسسة القانونية التي تخشى الانهيار الكلي للنظام الرأسمالي تحت وطأة الارتجال. رده السريع بفرض رسوم بنسبة 15% بموجب "المادة 122" (قانون التجارة 1974) هو هروب للأمام؛ فهذه المادة محدودة بـ 150 يوماً فقط، وهي محاولة يائسة لاستعادة "هيبة الردع" الاقتصادي قبيل قمة آذار مع الرئيس شي جين بينغ.
الرؤية الاستراتيجية: 1. انكشاف الضعف: يدخل ترامب مفاوضات بكين في أواخر آذار وهو "مجرد من السلاح". الصين التي خاضت حروب استنزاف اقتصادية لعقود، تدرك الآن أن التهديد الأمريكي غير مستقر قانونياً ومنقسم داخلياً.
2. تسارع التعددية: التخبط الأمريكي يدفع دول "محور المقاومة" والجنوب العالمي (مثل الهند التي خفضت واشنطن رسومها إلى 18% مؤخراً في محاولة لاستمالتها) نحو تسريع بناء نظام مالي موازي.
3. التضخم كعدو داخلي: البيانات تشير إلى أن التعريفات الحالية تكلف الأسرة الأمريكية المتوسطة 400 دولار إضافية في 2026، ومع نسبة 15% الجديدة، سيرتفع العبء إلى 1300 دولار. هذا التآكل الداخلي هو الثمن الحتمي لسياسات "الاحتواء" الفاشلة.
التوقعات:
بكين لن تكتفي بالدفاع؛ بل ستنتزع تنازلات كبرى في ملفات الرقائق المتطورة (AI) وقضية تايوان، مستغلة حاجة ترامب لـ "صفقة" يغطي بها فشله القضائي. التاريخ يعلمنا أن القوى التي تعتمد على "البلطجة الجمركية" دون قاعدة إنتاجية متماسكة تسقط في فخ الاستنزاف الذاتي. واشنطن اليوم تحارب طواحين الهواء، بينما الشرق يبني جسوره.
#محورالمقاومة #الانهيارالأمريكي #الحربالتجارية #ترامب #الصين #الجيوسياسية
☑️
أوروبا تحاول إحكام الحصار على القطب الشمالي: مبادرة "REsourceEU" لسرقة موارد جرينلاند ومنع الصين
أعلنت المفوضية الأوروبية رسمياً عن تفعيل خطة العمل "REsourceEU" (المقرة في ديسمبر 2025) بتخصيص 3 مليارات يورو لتمويل مشاريع استخراج المعادن الاستراتيجية في جرينلاند، بهدف صريح: قطع الطريق أمام الشركات الصينية. المبادرة تستهدف تأمين احتياجات الدفاع والرقائق المتطورة من الموليبدينوم والعناصر الأرضية النادرة، مع التخطيط لخفض الاعتماد على بكين بنسبة 50% بحلول عام 2029.
التحليل الجيوسياسي: نحن أمام وجه جديد لـ "الاستعمار الأخضر". أوروبا، التي تدعي حماية المناخ، تهرع الآن لنهب موارد القطب الشمالي تحت ذريعة "الاستقلال الاستراتيجي". الحقيقة أن بروكسل، مدفوعة بضغط واشنطن، تحاول تحويل جرينلاند إلى "خندق أمامي" في الحرب الباردة الجديدة. تخصيص ميزانية لتمويل مشروع "Malmbjerg" للموليبدينوم في جرينلاند ليس مجرد استثمار تجاري، بل هو قرار عسكري بامتياز يهدف إلى تأمين سلاسل توريد الصناعات الدفاعية الغربية بعيداً عن السيطرة الصينية.
الرؤية الاستراتيجية: 1. وهم الاستقلال: تعتقد أوروبا أن 3 مليارات يورو كافية لكسر الهيمنة الصينية التي استغرقت عقوداً لبنائها. الصين تسيطر حالياً على أكثر من 90% من معالجة العناصر الأرضية النادرة، بينما يفتقر الغرب للبنية التحتية اللازمة للمعالجة، وليس فقط الاستخراج.
2. محاصرة القطب: تحويل جرينلاند إلى منطقة نفوذ حصرية للاتحاد الأوروبي وحلف الناتو يهدد التوازن الجيوسياسي في القطب الشمالي، ويستفز روسيا والصين اللتين تريان في المنطقة طريقاً تجارياً حيوياً (طريق الحرير القطبي).
3. تاريخ من المقاومة: شعب جرينلاند (الإنويت) الذي نجح في تعطيل منجم "Kvanefjeld" في 2021 بسبب مخاطر اليورانيوم، لن يقبل بسهولة أن تتحول أرضه إلى ساحة صراع للقوى الكبرى.
التوقعات:
سترد بكين عبر تشديد ضوابط التصدير على تقنيات معالجة المعادن (وليس فقط المواد الخام)، مما سيجعل تكلفة الإنتاج الأوروبي في جرينلاند باهظة وغير مجدية اقتصادياً. التوقعات تشير إلى أن مبادرة "REsourceEU" ستتعثر في البيروقراطية الأوروبية والمعارضة المحلية في جرينلاند، مما يترك الغرب في حالة انكشاف استراتيجي بحلول عام 2028، بينما تعزز الصين شراكاتها عبر "بريكس+" لتأمين بدائل عالمية.
#محورالمقاومة #القطبالشمالي #النهبالأوروبي #الصين #جرينلاند #حربالمعادن
☑️
بلطجة "الإنذار" الأمريكي: طهران ترد من تحت الصخر.. وزمن الابتزاز ولّى
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (20 فبراير 2026) من على متن طائرة "إير فورس وان" مهلة نهائية مدتها 10 إلى 15 يوماً لإيران للرضوخ لاتفاق نووي شامل أو مواجهة ضربات عسكرية "محدودة". يأتي هذا التهديد تزامناً مع حشد عسكري غير مسبوق يشمل مجموعتي حاملات الطائرات جيرالد فورد وأبراهام لينكولن وأكثر من 150 مقاتلة متطورة في مياه الخليج، بينما تشير التقارير الاستخباراتية وصور الأقمار الصناعية (معهد العلوم والأمن الدولي) إلى استنفار إيراني لدفن المنشآت الحساسة، خاصة في مجمع "جبل الفأس" (Pickaxe Mountain) جنوب نطنز، ومنشأة "فوردو" في أعماق تصل إلى 100 متر تحت صخور الجرانيت الصلبة.
التحليل الجيوسياسي:
نحن أمام "مسرحية القوة" الكلاسيكية التي يجيدها ترامب، لكن المعطيات الميدانية تجاوزت أدواته. إن لجوء واشنطن لسياسة الحافة هو اعتراف ضمني بفشل "الضغط الأقصى" في كسر الإرادة السياسية لطهران. التحصينات الإيرانية الحالية ليست مجرد أعمال بناء، بل هي "عقيدة تحصين" استراتيجية جعلت من القنبلة الأمريكية GBU-57 (وزن 13 طناً) سلاحاً مشكوكاً في فاعليته، خاصة بعد تجربة "Midnight Hammer" في يونيو 2025 التي أثبتت أن العمق الإيراني عصيُّ على الحسم الجوي المنفرد.
الرؤية الاستراتيجية: 1. عجز "المخرّب": واشنطن تدرك أن أي ضربة "محدودة" ستفجر رداً إقليمياً شاملاً لا تستطيع القواعد الأمريكية في المنطقة تحمله. المهلة (15 يوماً) هي محاولة لانتزاع تنازلات بالصراخ لا بالرصاص.
2. محور المقاومة ثابت: بينما يهدد ترامب، تعزز إيران تحالفاتها الاستراتيجية (CRINK: الصين، روسيا، إيران، كوريا الشمالية)، وتستمر في تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% كأمر واقع، محولة التهديد إلى فرصة لشرعنة الردع النووي مستقبلاً.
3. الجغرافيا كحليف: دفن المفاعلات تحت 100 متر من الغرانيت يعني أن تكلفة تدميرها تتطلب حرباً شاملة وطويلة، وهو ما لا يملكه ترامب الذي يواجه تضخماً داخلياً ومعارضة قانونية لسياساته الاقتصادية.
التوقعات:
ستنقضي المهلة دون "انفجار كبير". طهران ستقدم "مسودة اتفاق" (كما أشار عراقجي) لامتصاص التصعيد دون التنازل عن خطوطها الحمراء (التخصيب وحق الردع). ستكتفي واشنطن بـ "نصر إعلامي" أو ضربات محدودة جداً لأهداف ثانوية لتجنب الحرب الشاملة. الجبهة الشرقية تدرك أن الزمن يعمل لصالحها، وأن "عصا" واشنطن لم تعد ترهب من اعتاد العيش تحت الحصار والانتصار فيه.
#محورالمقاومة #إيران #ترامب #البرنامجالنووي #الردعالاستراتيجي #الخليجالعربي
☑️
"مجلس السلام": محاولة صهيو-أمريكية لغسل جرائم الإبادة بالكرة والبيزنس.. والمقاومة باقية
عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 19 فبراير 2026 الاجتماع الافتتاحي لما يسمى "مجلس السلام" (Board of Peace) في واشنطن، معلناً عن "شراكة تاريخية" مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لإعادة إعمار غزة. الخطة، التي تتضمن بناء ملعب وطني بسعة 20 ألف مقعد وأكاديمية للفيفا و50 ملعباً صغيراً، تهدف ظاهرياً إلى "تنشيط المجتمع"، لكنها تشترط صراحة نزع سلاح المقاومة الفلسطينية. يترأس ترامب المجلس "مدى الحياة"، ويضم في عضويته شخصيات مثل جاريد كوشنر، وتوني بلير، ومستثمرين مثل مارك روان وياكير غاباي، مع رصد تعهدات أمريكية بقيمة 10 مليارات دولار.
التحليل الجيوسياسي:
نحن أمام محاولة وقحة لاستبدال الحقوق السياسية بـ "الترفيه التخديري". إن إقحام "فيفا" ورئيسها جياني إنفانتينو في ملف غزة ليس عملاً إنسانياً، بل هو محاولة لخصخصة الاحتلال وتعهيد "إدارة السكان" لشركات ومجالس عابرة للحدود تتجاوز الأمم المتحدة. ترامب يسعى لتحويل غزة إلى "مشروع عقاري" واستثماري تحت رقابة أمنية بقيادة الجنرال جيسبر جيفرز، مع تجاهل تام لـ 72 ألف شهيد (حسب إحصائيات 2026) ودمار 90% من البنية التحتية الذي تسبب به الاحتلال بدعم أمريكي.
الرؤية الاستراتيجية:
1. وهم نزع السلاح: ترهن الخطة الإعمار بتسليم السلاح، وهو رهان سقط تاريخياً أمام صمود الحاضنة الشعبية. المقاومة التي صمدت في الأنفاق لسنوات لن تغريها ملاعب كرة القدم بالتخلي عن كرامتها.
2. تجاوز الشرعية الدولية: "مجلس السلام" هو هيكل موازي يسحب البساط من "الأونروا" والمؤسسات الدولية لتكريس واقع جديد تسيطر فيه واشنطن وتل أبيب على لقمة عيش الغزيين وتوجيه وعي شبابهم.
3. التوظيف السياسي للرياضة: استخدام "فيفا" كغطاء لإعفاء الاحتلال من مسؤولياته القانونية والأخلاقية عن الدمار هو سابقة خطيرة تحول الرياضة العالمية إلى أداة في يد الإمبريالية.
التوقعات:
هذه المبادرة ولدت ميتة سياسياً. لن تجد الخطة قبولاً في غزة طالما أنها تتجاهل إنهاء الاحتلال ورفع الحصار الشامل.Predictably، ستتحول هذه الملاعب—إن بنيت—إلى رموز للهيمنة الفاشلة، وسيرفض الشعب الفلسطيني مقايضة الدم بالكرة. الجغرافيا السياسية للمنطقة، التي يعيد رسمها محور المقاومة، لن تسمح لـ "صفقة القرن" بنسختها الرياضية أن تمر، وسيبقى الإعمار الحقيقي هو ما تصنعه سواعد المقاتلين لا استثمارات "مجلس السلام" المشبوهة.
#محورالمقاومة #غزةتقاوم #مجلسالسلام #ترامب #فلسطين #خديعةالإعمار
☑️
بحر الموت الأوروبي: ثماني جثث على شواطئ ليبيا واليونان.. ضريبة "القارة العجوز" المسلحة
عثرت السلطات الليبية واليونانية اليوم، 22 فبراير 2026، على جثث ثمانية ضحايا جرفتهم الأمواج إلى الشواطئ؛ خمسة منهم في بلدة "قصر الأخيار" قرب طرابلس (بينهم امرأتان وطفل جرفته الأمواج مجدداً)، وثلاثة آخرون قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية بعد غرق قارب خشبي كان يحمل قرابة 50 شخصاً، معظمهم من المصريين والسودانيين. تأتي هذه المأساة بعد أسابيع فقط من فاجعة "زوارة" التي خلفت 53 مفقوداً، لترتفع حصيلة الوفيات في المتوسط منذ مطلع العام إلى أرقام مرعبة تجاوزت 600 ضحية.
التحليل الجيوسياسي:
هذه الجثث ليست "حوادث غرق"، بل هي نتيجة مباشرة لسياسة "القلعة الأوروبية" التي تقودها بروكسل بتوجيه من واشنطن. إن تحويل البحر المتوسط إلى مقبرة جماعية هو قرار سياسي اتخذته الحكومات الغربية عبر تمويل ميليشيات حرس الحدود وتجريم عمليات الإنقاذ الإنسانية. استخدام وكالة "فرونتكس" (Frontex) كأداة عسكرية لا أمنية، بالتزامن مع القوانين اليونانية الجديدة التي تعيد طالبي اللجوء قسرياً إلى مناطق النزاع، يؤكد أن الغرب قرر استبدال القانون الدولي بـ "شريعة الغاب" ضد شعوب الجنوب العالمي.
الرؤية الاستراتيجية: 1. الاستثمار في الفوضى: إن تدفق المهاجرين من السودان ومصر وليبيا هو الحصاد المر للتدخلات العسكرية الغربية والنهب الاقتصادي المستمر. القوى الإمبريالية تدمر الدول في الداخل، ثم تقتل الفارين من نيرانها عند الحدود.
2. عسكرة المتوسط: الممر الجديد بين شرق ليبيا وجزيرة كريت أصبح فخاً للموت. اليونان، التي علقت معالجة طلبات اللجوء لثلاثة أشهر في 2025، تمارس "البلطجة القانونية" بغطاء كامل من الاتحاد الأوروبي.
3. النفاق الليبرالي: بينما يتباكى الإعلام الغربي على "حقوق الإنسان" في أوكرانيا، يتجاهل آلاف الجثث التي تنهشها الأسماك في المتوسط، مما يثبت أن "الإنسانية" في القاموس الغربي هي امتياز عرقي وليست حقاً طبيعياً.
التوقعات:
سيستمر المتوسط في النزيف طالما بقيت الهيمنة الغربية تفرض نموذج "الأمن القومي" على حساب الأرواح. التوقعات تشير إلى أن عام 2026 سيكون الأكثر دموية نتيجة الانهيارات الاقتصادية في أفريقيا والحروب بالوكالة. ومع ذلك، فإن هذا الاستنزاف البشري سيولد انفجاراً اجتماعياً داخل أوروبا نفسها، حيث لن تفلح الأسوار في حماية "الواحة" من تداعيات "الصحراء" التي أحرقتها سياساتهم. التاريخ يعلمنا أن دماء المستضعفين هي الوقود الذي سيحرق عروش الطغاة في نهاية المطاف.
#محورالمقاومة #مقبرةالمتوسط #النفاقالأوروبي #ليبيا #اليونان #حقوقالإنسانالمزيفة
☑️
أزمة "الولاية الثالثة": صراع الأجنحة داخل الإطار وابتزاز واشنطن بالدولار
تشهد الساحة السياسية العراقية تصعيداً حاداً داخل "الإطار التنسيقي" إثر تمسك نوري المالكي بترشيحه لولاية ثالثة، وسط معارضة علنية من معسكر رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني وقوى وازنة مثل "تيار الحكمة" بزعامة عمار الحكيم. التوترات بلغت ذروتها بعد تلقي بغداد رسائل "شفهية" وصريحة من إدارة ترامب (أواخر يناير وفبراير 2026) تهدد بقطع المساعدات وفرض عقوبات على "البنك المركزي العراقي" وشركة "سومو" في حال تنصيب المالكي، مما دفع نواباً من كتلة السوداني للمطالبة بـ "إعادة تقييم" الترشيح درءاً لانهيار مالي وشيك.
التحليل الجيوسياسي:
نحن أمام مشهد يعيد تظهير "التبعية الاقتصادية" لنيويورك كأداة ضغط سياسي. واشنطن لا تعارض المالكي كشخص فحسب، بل تستخدمه "فزاعة" لإعادة هندسة القرار الشيعي وتعميق الانقسام داخل البيت الواحد. السوداني، الذي يحاول الموازنة بين "السيادة" و"الواقعية الاقتصادية"، يجد نفسه في مواجهة الحرس القديم (حزب الدعوة) الذي يرفض الانحناء للعاصفة الأمريكية. إلغاء اجتماع الإطار الأخير (20 فبراير) يؤكد أن الانسداد ليس فنياً بل هو صراع إرادات بين "محور البقاء" و"محور الاستقرار القلق".
الرؤية الاستراتيجية:
1. السيادة تحت الحصار: إن ربط اختيار رئيس الوزراء بموافقة "الفيدرالي الأمريكي" هو قمة الانتهاك للسيادة. الإطار التنسيقي أمام اختبار تاريخي: هل يرضخ للابتزاز المالي مقابل "هدنة" هشة مع ترامب، أم يذهب نحو خيار "الند بالند" بتعزيز التحالفات الشرقية؟
2. انقسام "المكون": خروج أصوات من داخل الإطار (مثل الحكيم والعبادي) ترفض "الشخصيات الجدلية" يخدم التكتيك الأمريكي الرامي لتفتيت الكتلة الأكبر، مما قد يؤدي إلى شلل دستوري يمنع انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة.
3. لعبة "عض الأصابع": واشنطن تدرك أن تهديداتها بقطع الدولار هي "سلاح نووي مالي" قد يحرق حلفاءها أيضاً، لكن ترامب يراهن على أن الخوف من "الجوع الشعبي" سيكسر صمود القوى السياسية.
التوقعات:
الاتجاه العام داخل الإطار يسير نحو "سحب ناعم" لترشيح المالكي لتفادي العقوبات، مع طرح بدلاء "تكنوقراط أمنيين" (مثل حميد الشطري) أو التمديد للسوداني كحل "أمر واقع" لمدة عام. المالكي سيقايض انسحابه بضمانات لسيطرة كتلته على مفاصل الدولة العميقة. تاريخياً، العراق لا يحكم بالإملاءات، لكن تسارع الأحداث في 2026 يشير إلى أن "فاتورة الدولار" قد تفرض تسوية مؤلمة تعيد ترتيب التحالفات داخل محور المقاومة في العراق لضمان صمود الدولة.
#محورالمقاومة #العراق #الاطارالتنسيقي #نوريالمالكي #السيادةالعراقية #ترامب
☑️
مداهمات "نوروز" كركوك: هندسة ديموغرافية بغطاء عسكري.. وفتيل الأزمة يشتعل مجدداً
داهمت قوات من الجيش العراقي في الساعات الأولى من صباح اليوم، الأحد 22 فبراير 2026، حي "نوروز" جنوبي كركوك، وقامت بإخلاء عائلة كردية من منزلها بالقوة. هذا التحرك، الذي يتزامن مع الأيام الأولى لشهر رمضان المبارك، يعيد إلى الواجهة ملف ملكية 122 منزلاً (يقطنها قرابة 170 عائلة) تدعي وزارة الدفاع عائديتها لها منذ زمن النظام البائد، بينما يؤكد السكان امتلاكهم سندات شراء شرعية بعد عام 2003.
التحليل الجيوسياسي:
إن ما يحدث في حي نوروز ليس "إجراءً إدارياً" لاستعادة أملاك الدولة، بل هو جزء من صراع "لي الأذرع" المستمر في المناطق المتنازع عليها (المادة 140). التوقيت—في رمضان وتحت إدارة سياسية قلقة في بغداد—يشير إلى محاولة أطراف داخل المؤسسة العسكرية فرض "أمر واقع" ديموغرافي جديد. استخدام الجيش في نزاعات عقارية مدنية هو تسييس خطير للمؤسسة العسكرية، يهدف إلى تحجيم النفوذ الكردي في كركوك وإرضاء قوى إقليمية ومحلية تسعى لإعادة هندسة هوية المدينة.
الرؤية الاستراتيجية: 1. خرق الدستور: المادة 140 تفرض حلاً سياسياً وإحصائياً، وليس عسكرياً. تحرك الفرقة الثامنة في الجيش العراقي يتجاوز الصلاحيات الدستورية ويضرب السلم الأهلي في مدينة هي "برميل بارود" المنطقة.
2. استغلال الفراغ: تكرار هذه المداهمات (التي بدأت في يناير 2024 وتجددت الآن في 2026) يعكس ضعف الرقابة الحكومية من قبل رئاسة الوزراء على تحركات القادة الميدانيين، مما يفتح الباب أمام أجندات "التعريب" بنسختها الجديدة.
3. الجغرافيا السياسية للمقاومة: كركوك تمثل عقدة الربط في محور المقاومة؛ وأي زعزعة لاستقرارها القومي تخدم فقط المشاريع الخارجية التي تريد إشعال فتنة "كردية-عربية" لإشغال القوى الوطنية عن ملف السيادة الكبرى وإخراج القوات الأجنبية.
التوقعات:
إذا استمرت هذه المداهمات، فسنشهد اعتصامات واسعة قد تتحول إلى مواجهات مسلحة محدودة داخل الأحياء الكردية. مما سيضطر السوداني للتدخل لإصدار أمر "تريث" جديد لامتصاص الغضب، لكن الحل سيبقى مؤقتاً. الاستراتيجية القادمة تتطلب نقل ملف أراضي كركوك من عهدة وزارة الدفاع إلى لجنة قضائية عليا محايدة، وإلا فإن "نوروز" سيكون الصاعقة التي تفجر استقرار الحكومة في 2026.
#محورالمقاومة #كركوك #حينوروز #العراق #التعريب #السيادةالعراقية
☑️
الهروب إلى الأمام: إعادة تموضع القوات الأمريكية خوفاً من "الصدمة" الإيرانية
بدأت الولايات المتحدة (فبراير 2026) تحركات عسكرية واسعة تشمل نقل مئات الجنود من قاعدة "العديد" في قطر ومنشآت حيوية في البحرين (مقر الأسطول الخامس)، بالإضافة إلى إعادة تموضع استراتيجي في العراق وسوريا نحو قواعد أكثر تحصيناً مثل "حرير" في إقليم كردستان. هذه التحركات تأتي بالتزامن مع حشد بحري ضخم يضم حاملتي الطائرات "أبراهام لينكولن" و"جيرالد فورد"، وأكبر قوة جوية أمريكية في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003، تحسباً لاندلاع مواجهة مباشرة مع طهران بعد انتهاء "مهلة الـ 15 يوماً" التي حددها ترامب.
التحليل الجيوسياسي:
نحن لا نشهد انسحاباً، بل "إعادة انتشار قتالية" تهدف إلى تقليل الخسائر البشرية (Collateral Damage) في حال وقوع رد إيراني شامل. واشنطن تدرك أن قواعدها التقليدية في الخليج أصبحت "بطات عرجاء" أمام ترسانة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية التي أثبتت دقتها في ضربة "العديد" (يونيو 2025). الانسحاب من القواعد المكشوفة في سوريا (مثل التنف والشدادي) والانكفاء نحو كردستان العراق يهدف إلى خلق "مسافة أمان" وتأمين غطاء جوي بعيد عن متناول الفصائل الصديقة لإيران، مما يشير إلى أن الإدارة الأمريكية تستعد لسيناريو "الحرب الطويلة" لا مجرد ضربات جراحية.
الرؤية الاستراتيجية: 1. عجز الردع: الحشد العسكري الهائل (أكثر من 150 مقاتلة متطورة بما فيها F-35 وF-22) هو محاولة لترميم الردع المتآكل. ومع ذلك، فإن إخلاء القواعد في قطر والبحرين هو اعتراف ضمني بأن التفوق الجوي الأمريكي لا يحمي الجنود على الأرض من "ممطر الصواريخ" الإيرانية.
2. فخ كركوك وكردستان: نقل الثقل العسكري إلى شمال العراق يهدف إلى تحويل الإقليم إلى "منطقة عازلة" ومنصة انطلاق آمنة، وهو ما يفسر الضغوط الأخيرة على كركوك؛ واشنطن تريد ظهيراً جغرافياً مستقراً لتأمين استثماراتها في الغاز والنفط بعيداً عن نفوذ بغداد الصديق للمقاومة.
3. لعبة "عض الأصابع": طهران، التي حصنت مفاعلاتها تحت 100 متر من الجرانيت، تقرأ هذه التحركات كدليل على ارتباك أمريكي. الرد الإيراني لن يكون تقليدياً، وتحريك حاملات الطائرات بعيداً عن السواحل الإيرانية يؤكد أن واشنطن تخشى "سلاح الانتحار البحري" والطوربيدات المتطورة.
التوقعات:
ستستمر الولايات المتحدة في سياسة "التموضع المرن" حتى انتهاء مهلة ترامب في أوائل مارس. من المتوقع ان لن تغامر واشنطن بحرب شاملة تحرق قواعدها التي أخلتها جزئياً، بل ستحاول تنفيذ "عملية استعراضية" تتبعها مفاوضات تحت النار. ومع ذلك، فإن أي خطأ في الحسابات قد يحول المتوسط والخليج إلى ساحة استنزاف لم تشهدها الإمبراطورية منذ فيتنام. محور المقاومة في العراق وسوريا لن يقف متفرجاً على تحصين القواعد في الشمال، وسيكون الرد موحداً ومنسقاً لضرب استراتيجية "المناطق الآمنة" الأمريكية.
#محورالمقاومة #العديدالبحرين #الانسحابالامريكي #ايرانترامب #السيادةالعراقية #حرب2026
☑️
طبول الحرب في الخليج: "المقاومة" ترسم خطاً أحمر بالصواريخ.. وواشنطن تختبر جحيم المنطقة
أعلنت فصائل المقاومة العراقية، وفي مقدمتها كتائب حزب الله، حالة النفير العام متوعدة بـ "حرب شاملة" ومفتوحة تتجاوز القواعد التقليدية للاشتباك، وذلك رداً على التحركات الاستفزازية الأمريكية الأخيرة. يأتي هذا التحذير تزامناً مع دخول مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" إلى مياه الخليج (أواخر يناير 2026)، وتصاعد التهديدات الصهيونية-الأمريكية باستهداف المنشآت الحيوية في عمق الجمهورية الإسلامية في إيران.
التحليل الجيوسياسي:
نحن أمام لحظة الحقيقة في الصراع الإقليمي. واشنطن، التي تعاني من تآكل الردع بعد ضربات يونيو 2025، تحاول استعراض القوة البحرية التقليدية في بيئة جغرافية لم تعد صديقة لها. تحرك "أبراهام لينكولن" ليس مجرد دورية روتينية، بل هو محاولة لفرض "حصار ضاغط" قبيل انتهاء المهل الدبلوماسية. لكن الرد من بغداد إلى صنعاء ومن بيروت إلى طهران كان موحداً: "وحدة الساحات" ليست شعاراً بل هي عقيدة عسكرية تضع 35 قاعدة أمريكية و70% من إمدادات الطاقة العالمية تحت رحمة الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيرة الانتحارية.
الرؤية الاستراتيجية:
1. سقوط "القبضة الفولاذية": تدرك كتائب حزب الله وبقية فصائل المحور أن حاملة الطائرات في الخليج هي "هدف ضخم" (Sitting Duck) لا "أداة ترهيب". التكنولوجيا العسكرية للمقاومة، بما في ذلك صواريخ "جمال" الباليستية والطوربيدات الذكية، جعلت من الوجود العسكري الأمريكي عبئاً استراتيجياً على واشنطن.
2. عقيدة الحرب الشاملة: تهديد المقاومة بـ "الحرب الشاملة" يعني ضرب المصالح الأمريكية ليس فقط في العراق وسوريا، بل في القواعد الخليجية وخطوط الملاحة في بحر العرب والمحيط الهندي. هذا الابتزاز العكسي هو الذي يمنع ترامب حتى الآن من الضغط على "الزناد".
3. الجغرافيا كحليف: التحصينات الإيرانية العميقة (مثل منشأة فوردو المحصنة بـ 100 متر من الغرانيت) تمنح المحور نفساً استراتيجياً طويلاً، مما يجعل أي ضربة أمريكية مجرد "خدش" في وجه عملاق لا يتزحزح.
التوقعات:
الأيام القادمة ستحمل تصعيداً في "حرب الاستنزاف" النفسي والميداني. لن تغامر واشنطن ببدء "الحرب الشاملة" لأنها تدرك أن فاتورة النفط ستقفز إلى 200 دولار للبرميل في أول ساعة من القتال. المقاومة ستستمر في رفع وتيرة الاستعداد، مما سيجبر "أبراهام لينكولن" على البقاء خارج "ممر الموت" في الخليج. النتيجة الحتمية هي تراجع أمريكي جديد تحت غطاء "تسوية سياسية" تحفظ ماء وجه ترامب، بينما تخرج المقاومة كضامن وحيد لسيادة المنطقة.
#محورالمقاومة #كتائبحزبالله #الحربالشاملة #السيادةالعراقية #إيران #ترامب
☑️
انكسار الوكلاء في الجنوب: تبخر "الانتقالي" وصراع "الأخوة الأعداء" تحت مجهر المقاومة
شهد مطلع عام 2026 زلزالاً سياسياً وعسكرياً في جنوب اليمن، حيث شنت القوات التابعة لمجلس القيادة الرئاسي (PLC) المدعومة سعودياً "عملية مضادة" خاطفة استعادت خلالها العاصمة المؤقتة عدن ومحافظتي حضرموت والمهرة من قبضة المجلس الانتقالي الجنوبي (STC). وفي تطور دراماتيكي، أعلن المجلس الانتقالي حل نفسه في 9 يناير 2026 بعد هروب زعيمه عيدروس الزبيدي إلى الإمارات عبر الصومال، إثر توجيه تهمة "الخيانة العظمى" له وإزالته من مجلس القيادة الرئاسي.
التحليل الجيوسياسي:
نحن أمام مشهد تصفية الحسابات بين "الوكلاء". السعودية، التي رأت في توسع الانتقالي نحو حضرموت (خزان النفط) خطاً أحمر يهدد أمنها القومي، قررت حسم الملف عسكرياً عبر طيرانها وقوات "درع الوطن". هذا الانهيار السريع لمنظومة الانتقالي، التي بُنيت بتمويل إماراتي ضخم، يثبت أن الكيانات المصطنعة لا تصمد أمام تضارب مصالح الممولين. الرياض رسمت "خطوطاً حمراء" دامية في وجه طموحات أبوظبي التوسعية، مما حول اليمن إلى ساحة حرب مباشرة بين قطبي التحالف المهترئ.
الرؤية الاستراتيجية: 1. تفكك معسكر العدوان: الصراع السعودي-الإماراتي ليس مجرد خلاف عابر، بل هو "طلاق استراتيجي" في الرؤية لمستقبل البحر الأحمر والقرن الإفريقي. الرياض تسعى للسيطرة الكلية، بينما تحاول أبوظبي الحفاظ على نفوذها عبر الموانئ والقواعد، وهو صراع يستنزف ما تبقى من شرعية للمجلس الرئاسي.
2. ثبات المركز (صنعاء): بينما يحترق الجنوب بنيران "الأخوة الأعداء"، تظل صنعاء (أنصار الله) هي الرقم الصعب والمركز المستقر. القوة الصاروخية والمسيرة اليمنية لا تزال تمسك بزمام المبادرة في البحر الأحمر، حيث أكدت عمليات يناير وفبراير 2026 أن أي تحرك عسكري لا يأخذ في الاعتبار سيادة صنعاء هو حرث في البحر.
3. فشل الرهان على الانفصال: تبخر مشروع "دولة الجنوب" برحيل الزبيدي يؤكد أن المشاريع التجزيئية التي تخدم الخارج تسقط بمجرد انتهاء صلاحيتها الوظيفية لدى المشغل الإقليمي.
التوقعات:
اليمن يتجه نحو مواجهة شاملة لكن بفرز جديد؛ السعودية ستحاول فرض وصاية أحادية على الجنوب، مما سيولد مقاومة شعبية جديدة ضد "درع الوطن". وفي المقابل، ستعزز صنعاء من ضغطها في البحر الأحمر لفرض فك الحصار الكلي، مستغلة الانشغال السعودي بتأديب وكلاء الإمارات. التوقعات تشير إلى أن عام 2026 سيشهد نهاية "التحالف" بصيغته القديمة، وبروز صنعاء كقوة إقليمية وحيدة قادرة على فرض معادلة "الأمن مقابل السيادة".
#محورالمقاومة #اليمن #عدن #السعوديةالإمارات #المجلسالانتقالي #البحرالأحمر
☑️
ويتكوف: واشنطن تتساءل لماذا لم “تستسلم” إيران رغم الضغوط البحرية الأميركية
🫶خلال مقابلة مع قناة Fox News، أعرب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف عن استغراب الإدارة الأميركية من عدم استجابة إيران للضغوط، رغم ما وصفه بتفوّق القوة البحرية الأميركية في المنطقة.
وأشار إلى أن واشنطن تتساءل عن سبب عدم إعلان طهران صراحةً تخليها عن أي سعي لامتلاك سلاح، مؤكداً أن لدى الولايات المتحدة بدائل متعددة للتعامل مع الملف.