"مجلس السلام": محاولة صهيو-أمريكية لغسل جرائم الإبادة بالكرة والبيزنس.. والمقاومة باقية

عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 19 فبراير 2026 الاجتماع الافتتاحي لما يسمى "مجلس السلام" (Board of Peace) في واشنطن، معلناً عن "شراكة تاريخية" مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لإعادة إعمار غزة. الخطة، التي تتضمن بناء ملعب وطني بسعة 20 ألف مقعد وأكاديمية للفيفا و50 ملعباً صغيراً، تهدف ظاهرياً إلى "تنشيط المجتمع"، لكنها تشترط صراحة نزع سلاح المقاومة الفلسطينية. يترأس ترامب المجلس "مدى الحياة"، ويضم في عضويته شخصيات مثل جاريد كوشنر، وتوني بلير، ومستثمرين مثل مارك روان وياكير غاباي، مع رصد تعهدات أمريكية بقيمة 10 مليارات دولار.
التحليل الجيوسياسي:
نحن أمام محاولة وقحة لاستبدال الحقوق السياسية بـ "الترفيه التخديري". إن إقحام "فيفا" ورئيسها جياني إنفانتينو في ملف غزة ليس عملاً إنسانياً، بل هو محاولة لخصخصة الاحتلال وتعهيد "إدارة السكان" لشركات ومجالس عابرة للحدود تتجاوز الأمم المتحدة. ترامب يسعى لتحويل غزة إلى "مشروع عقاري" واستثماري تحت رقابة أمنية بقيادة الجنرال جيسبر جيفرز، مع تجاهل تام لـ 72 ألف شهيد (حسب إحصائيات 2026) ودمار 90% من البنية التحتية الذي تسبب به الاحتلال بدعم أمريكي.
الرؤية الاستراتيجية:
1. وهم نزع السلاح: ترهن الخطة الإعمار بتسليم السلاح، وهو رهان سقط تاريخياً أمام صمود الحاضنة الشعبية. المقاومة التي صمدت في الأنفاق لسنوات لن تغريها ملاعب كرة القدم بالتخلي عن كرامتها.
2. تجاوز الشرعية الدولية: "مجلس السلام" هو هيكل موازي يسحب البساط من "الأونروا" والمؤسسات الدولية لتكريس واقع جديد تسيطر فيه واشنطن وتل أبيب على لقمة عيش الغزيين وتوجيه وعي شبابهم.
3. التوظيف السياسي للرياضة: استخدام "فيفا" كغطاء لإعفاء الاحتلال من مسؤولياته القانونية والأخلاقية عن الدمار هو سابقة خطيرة تحول الرياضة العالمية إلى أداة في يد الإمبريالية.
التوقعات:
هذه المبادرة ولدت ميتة سياسياً. لن تجد الخطة قبولاً في غزة طالما أنها تتجاهل إنهاء الاحتلال ورفع الحصار الشامل.Predictably، ستتحول هذه الملاعب—إن بنيت—إلى رموز للهيمنة الفاشلة، وسيرفض الشعب الفلسطيني مقايضة الدم بالكرة. الجغرافيا السياسية للمنطقة، التي يعيد رسمها محور المقاومة، لن تسمح لـ "صفقة القرن" بنسختها الرياضية أن تمر، وسيبقى الإعمار الحقيقي هو ما تصنعه سواعد المقاتلين لا استثمارات "مجلس السلام" المشبوهة.
#محورالمقاومة #غزةتقاوم #مجلسالسلام #ترامب #فلسطين #خديعةالإعمار
☑️ **