مداهمات "نوروز" كركوك: هندسة ديموغرافية بغطاء عسكري.. وفتيل الأزمة يشتعل مجدداً

داهمت قوات من الجيش العراقي في الساعات الأولى من صباح اليوم، الأحد 22 فبراير 2026، حي "نوروز" جنوبي كركوك، وقامت بإخلاء عائلة كردية من منزلها بالقوة. هذا التحرك، الذي يتزامن مع الأيام الأولى لشهر رمضان المبارك، يعيد إلى الواجهة ملف ملكية 122 منزلاً (يقطنها قرابة 170 عائلة) تدعي وزارة الدفاع عائديتها لها منذ زمن النظام البائد، بينما يؤكد السكان امتلاكهم سندات شراء شرعية بعد عام 2003.
التحليل الجيوسياسي:
إن ما يحدث في حي نوروز ليس "إجراءً إدارياً" لاستعادة أملاك الدولة، بل هو جزء من صراع "لي الأذرع" المستمر في المناطق المتنازع عليها (المادة 140). التوقيت—في رمضان وتحت إدارة سياسية قلقة في بغداد—يشير إلى محاولة أطراف داخل المؤسسة العسكرية فرض "أمر واقع" ديموغرافي جديد. استخدام الجيش في نزاعات عقارية مدنية هو تسييس خطير للمؤسسة العسكرية، يهدف إلى تحجيم النفوذ الكردي في كركوك وإرضاء قوى إقليمية ومحلية تسعى لإعادة هندسة هوية المدينة.
الرؤية الاستراتيجية: 1. خرق الدستور: المادة 140 تفرض حلاً سياسياً وإحصائياً، وليس عسكرياً. تحرك الفرقة الثامنة في الجيش العراقي يتجاوز الصلاحيات الدستورية ويضرب السلم الأهلي في مدينة هي "برميل بارود" المنطقة.
2. استغلال الفراغ: تكرار هذه المداهمات (التي بدأت في يناير 2024 وتجددت الآن في 2026) يعكس ضعف الرقابة الحكومية من قبل رئاسة الوزراء على تحركات القادة الميدانيين، مما يفتح الباب أمام أجندات "التعريب" بنسختها الجديدة.
3. الجغرافيا السياسية للمقاومة: كركوك تمثل عقدة الربط في محور المقاومة؛ وأي زعزعة لاستقرارها القومي تخدم فقط المشاريع الخارجية التي تريد إشعال فتنة "كردية-عربية" لإشغال القوى الوطنية عن ملف السيادة الكبرى وإخراج القوات الأجنبية.
التوقعات:
إذا استمرت هذه المداهمات، فسنشهد اعتصامات واسعة قد تتحول إلى مواجهات مسلحة محدودة داخل الأحياء الكردية. مما سيضطر السوداني للتدخل لإصدار أمر "تريث" جديد لامتصاص الغضب، لكن الحل سيبقى مؤقتاً. الاستراتيجية القادمة تتطلب نقل ملف أراضي كركوك من عهدة وزارة الدفاع إلى لجنة قضائية عليا محايدة، وإلا فإن "نوروز" سيكون الصاعقة التي تفجر استقرار الحكومة في 2026.
#محورالمقاومة #كركوك #حينوروز #العراق #التعريب #السيادة_العراقية
☑️ **