السوداني: تمديد الاضطرار أم ترسيخ الاستقرار؟

السوداني: تمديد الاضطرار أم ترسيخ الاستقرار؟
الخبر:
تواترت الأنباء عن توافق داخل "الإطار التنسيقي" العراقي لتجديد الولاية الثانية لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني. يأتي هذا التحرك كـ "مخرج" للأزمة السياسية الخانقة ومحاولة لاحتواء الصراعات البينية داخل المكون الأكبر.
التحليل:
هذا التوافق ليس نتاج "رفاهية سياسية"، بل هو استجابة لواقع ميداني وجيوسياسي معقد. السوداني نجح في موازنة المعادلة بين الحفاظ على عمق العراق ضمن محور المقاومة وبين تحييد الضغوط الاقتصادية الأمريكية التي تستخدم "الدولار" سلاحاً للابتزاز. تاريخياً، العراق لا يحتمل فراغاً في السلطة وسط اشتعال الإقليم. الاستمرار في النهج الحالي يعني الحفاظ على وحدة الساحات ومنع تحول بغداد إلى منصة لاستهداف الجوار أو طعن المقاومة في ظهرها.
الأرقام تشير إلى نمو في الاستثمارات الخدمية وتراجع نسبي في حدة الاحتقان الشعبي، مما يمنح الإطار فرصة لترميم "شرعية الإنجاز" بعيداً عن المماحكات الحزبية الضيقة.
الرؤية الجيوسياسية:
المرحلة القادمة تتطلب "قبضة ثابتة". تمديد ولاية السوداني يعني استكمال مشروع الربط السككي الاستراتيجي وتعزيز 'السيادة التسليحية ' بعيداً عن الوصاية الغربية. تاريخ المنطقة يثبت أن من يصمد في وجه "حرب الاستنزاف" هو من يملك ثبات المؤسسات.
التوقعات: 1. استقرار نسبي في الجبهة الداخلية العراقية يتيح تفرغ القوى الحليفة للملفات الإقليمية الكبرى.
2. زيادة الضغوط الأمريكية عبر ملف العقوبات المصرفية لمحاولة ليّ ذراع الحكومة القادمة.
3. تعميق التنسيق الأمني والعسكري مع دمشق وطهران كضرورة وجودية لا تقبل القسمة على اثنين.
#العراق #الإطارالتنسيقي #السوداني #محورالمقاومة #السيادة_العراقية #بغداد