مقامرة الإمبراطورية الأخيرة: حديد في الخليج وخديعة في جنيف

مقامرة الإمبراطورية الأخيرة: حديد في الخليج وخديعة في جنيف
الخبر
وصل التصعيد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط إلى ذروته، حيث حشدت واشنطن أكبر قوة ضرب جوية وبحرية لها منذ غزو العراق عام 2003. مع حلول أواخر فبراير 2026، تتمركز مجموعة يو إس إس أبراهام لينكولن في بحر العرب، بينما عبرت حاملة الطائرات الأحدث يو إس إس جيرالد فورد مضيق جبل طارق لتأخذ مواقعها في شرق المتوسط. يتزامن هذا التحشيد مع جولة مفاوضات نووية غير مباشرة مقررة يوم الخميس في جنيف بوساطة عُمانية.
التحليل
التاريخ يتسارع، لكن العقلية الاستعمارية لا تزال تراوح مكانها. نشرت الولايات المتحدة أكثر من 120 طائرة مقاتلة، بما في ذلك طائرات "إف-22 رابتور" و"إف-35"، في قواعد إقليمية مثل قاعدة موفق السلطي في الأردن. هذا ليس "ردعاً" بل هو تجهيز بنيوي لحملة حركية مستدامة لأسابيع. إن الجمع بين "طاولة جنيف" و"مجموعات حاملات الطائرات" هو تكتيك "الكماشة" الإمبريالي التقليدي؛ حيث تسعى واشنطن لانتزاع استسلام وليس اتفاقاً عبر اشتراط "تصفير التخصيب" تحت تهديد السلاح. لكن الخارطة الاستراتيجية تغيرت عما كانت عليه في 2003:
• السيادة الإقليمية: على عكس حقبة العراق، تشير التقارير إلى أن قوى إقليمية مثل السعودية والإمارات قيدت استخدام أجوائها للهجمات الهجومية، مما حصر الانتشار الأمريكي في الأردن والبحر.
• سلاح المسيرات: أثبت إسقاط مسيرة من طراز "شاهد-139" قرب مجموعة "لينكولن" في 3 فبراير أن التفوق البحري التقليدي بات مهدداً بتقنيات غير متناظرة ومنخفضة التكلفة.
• الذاكرة التاريخية: محور المقاومة الذي نجا من "الضغط الأقصى" وعمليات "ميدنايت هامر" في 2025، يدرك أن حشد القوة العسكرية غالباً ما يغطي على تآكل الإرادة السياسية.
التوقعات الجيوسياسية
من المتوقع أن تصل محادثات جنيف إلى طريق مسدود مع رفض طهران التفاوض تحت ظلال "فورد" و"لينكولن". التحشيد الأمريكي سيؤدي على الأرجح إلى "عرض قوة" صاخب بدلاً من غزو شامل، نظراً لعدم قدرة الداخل الأمريكي على تحمل مستنقع جديد. سيرد المحور بتفعيل ضغوط "المنطقة الرمادية" بحرياً وإشغال الجبهات بالمسيرات، لإيصال رسالة مفادها أن الحاملات المليارية ليست سوى أهداف عائمة. الإمبراطورية ترفع صوتها لأنها تفقد قبضتها على الموازين الصامتة للجغرافيا.
#محورالمقاومة #الجيوسياسية #البحريةالأمريكية #إيران #الشرق_الأوسط2026 #نهايةالهيمنة