تخبط الكابينيت: ذعر استراتيجي تحت غطاء العربدة الاستيطانية

الخبر عقد بنيامين نتنياهو، مساء الأحد 22 فبراير 2026، اجتماعاً للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) لبلورة السيناريوهات النهائية قبل ضربة أمريكية محتملة ضد إيران. الاجتماع الذي تأجل سابقاً لتجنب "سوء التقدير الإيراني"، ركز على تحييد جبهات المقاومة في لبنان وفلسطين. وبالتزامن مع هذا التحشيد، أقدم مستوطنون صهاينة على إحراق مسجد في بلدة تل جنوب نابلس، في تصعيد ممنهج يترافق مع قرار حكومي استأنف تسجيل الأراضي في "المنطقة ج" لشرعنة الضم الفعلي للضفة الغربية.
التحليل الاستراتيجي
يعيش الكيان الصهيوني حالة من التناقض الوجودي؛ فبينما يروج لنفسه كشريك في "الحملة الحركية" الأمريكية التي تقودها حاملات الطائرات "جيرالد فورد" و"أبراهام لينكولن"، يدرك قادته أنهم سيكونون بنك الأهداف الأول لرد المحور.
• قوة الردع الإيرانية: تحذير طهران من رد "يورث الندم" أجبر الكابينيت على مناقشة سيناريوهات "الاشتباك الشامل" التي تشمل رشقات صاروخية متزامنة من لبنان واليمن والعراق.
• إرهاب المستوطنين كأداة سياسية: إحراق مسجد "تل" ليس عملاً معزولاً، بل هو تطبيق ميداني لسياسة سموتريتش وبن غفير الهادفة لدفن حل الدولتين عبر إشعال انتفاضة ثالثة تشغل المقاومة الداخلية، بينما يتفرغ الجيش للجبهات الخارجية.
• التصدع مع واشنطن: رفض الوزير "زئيف إلكين" المساهمة في تمويل إعادة إعمار غزة عبر "مجلس السلام" الذي أسسه ترامب، يعكس انقساماً جوهرياً؛ فالاحتلال يريد القنابل الأمريكية على إيران، لكنه يرفض دفع ثمن الاستقرار السياسي الذي تطلبه واشنطن.
الموقف والرؤية
التاريخ يعلمنا أن القوى الاستعمارية تصعد من وتيرة قمعها في الداخل عندما تشعر بالانكشاف الاستراتيجي في الخارج. إن محاولة الكابينيت "عدم الظهور في الواجهة" عند بدء الضربة الأمريكية تعكس عدم ثقة في منظومات الدفاع الجوي أمام كثافة نيران المحور.
التوقعات الجيوسياسية:
1. انفجار الضفة: ستؤدي اعتداءات المستوطنين في بلدة "تل" ومصادرة الأراضي إلى انتفاضة منظمة مطلع مارس، مما يضطر الاحتلال لسحب وحدات النخبة من الحدود الشمالية إلى عمق الضفة.
2. لعبة "الأضحية": واشنطن قد تترك الكيان يمتص الضربة الأولى من حلفاء إيران لتبرير تدخلها الشامل، وهو "الثمن" الذي يخشى نتنياهو دفعه ويناقشه الكابينيت بحذر.
3. فشل الاحتواء: أي ضربة أمريكية لن تظل "جراحية"؛ سيرد المحور باستهداف منشآت الطاقة للحلفاء الإقليميين، مما يجعل حاملات الطائرات مجرد قطع حديدية عائمة في منطقة غارقة في الظلام.
#محورالمقاومة #الضفةالغربية #أزمة_إيران_2026 #الكابينيت #الجيوسياسية #فلسطين
**