مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي يناقش أوكرانيا وغزة: دبلوماسية بلا أدوات ضغط

يجتمع اليوم في ٢٣ شباط ، ٢٠٢٦ مجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي لمناقشة تطورات الحرب في أوكرانيا، في ظل استمرار العمليات العسكرية الروسية ودعم أوروبي عسكري ومالي لكييف تجاوز عشرات المليارات من اليوروهات منذ 2022، إضافة إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في غزة والضفة الغربية وسط تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية.
الاجتماع يأتي في لحظة ازدواجية واضحة: أوروبا التي تبنّت منذ بداية حرب أوكرانيا سياسة عقوبات واسعة وتسليح مباشر، تبدو أقل استعداداً لاستخدام أدوات الضغط ذاتها تجاه تل أبيب، رغم التقارير الأممية المتكررة حول الوضع الإنساني في غزة والانتهاكات في الضفة الغربية.
استراتيجياً، الاتحاد الأوروبي يواجه مأزقاً بنيوياً: تبعيته الأمنية لحلف NATO، وتنسيقه الوثيق مع واشنطن، يقيّدان قدرته على صياغة سياسة مستقلة في الشرق الأوسط. في أوكرانيا، يصطف خلف منطق الاستنزاف طويل الأمد. في فلسطين، يكتفي بخطاب القلق دون ترجمة عملية مؤثرة.
الموقف الواقعي يفرض القول إن فقدان الاتساق يقوّض صدقية أوروبا كفاعل دولي. من دون ضغط اقتصادي أو سياسي حقيقي على إسرائيل، ستبقى بيانات بروكسل بلا أثر ميداني.
التوقعات:
من المرجح استمرار الدعم الأوروبي لكييف عسكرياً ومالياً، مع تشديد الخطاب حول “حل الدولتين” دون أدوات تنفيذية في الملف الفلسطيني. ما لم تتغير موازين الردع في المنطقة، سيبقى الدور الأوروبي ثانوياً ومحكوماً بالإطار الأميركي.
#الاتحادالأوروبي #غزة #الضفةالغربية #أوكرانيا #السياسةالدولية #محورالمقاومة