قرن أفريقيا للمزاد: مقامرة صوماليلاند لبيع السيادة بالمعادن

قرن أفريقيا للمزاد: مقامرة صوماليلاند لبيع السيادة بالمعادن
الخبر
في 21 فبراير 2026، رفعت منطقة "صوماليلاند" (أرض الصومال) المنفصلة سقف رهاناتها للحصول على اعتراف دولي عبر عرض "حقوق حصرية" للولايات المتحدة للوصول إلى ثرواتها المعدنية وإقامة قواعد عسكرية دائمة. وأكد وزير رئاسة الإقليم، خضر حسين عبدي، أن هرجيسا مستعدة لمنح واشنطن امتيازات حصرية في معادن استراتيجية مثل الليثيوم والكولتان. يأتي هذا العرض في أعقاب القرار الصهيوني المفاجئ في ديسمبر 2025 بالاعتراف باستقلال الإقليم، وهو التحرك الذي قوبل برفض قاطع من الحكومة الفيدرالية في مقديشو، والتي اعتبرت الخطوة انتهاكاً صارخاً لسيادتها ووحدة ترابها.
التحليل الاستراتيجي
يمثل محور "هرجيسا-تل أبيب-واشنطن" محاولة لإعادة هندسة أمن البحر الأحمر وتفكيك سياسة "الصومال الواحد".
• مقايضة الاعتراف بالثروات: من خلال عرض "حقوق حصرية" على معادن تدخل في صلب الصناعات التكنولوجية العالمية، تحاول "صوماليلاند" شراء الشرعية الدولية بموارد تنتمي قانوناً للدولة الصومالية، ما يكرس نموذج "خصخصة الاعتراف" في القارة الأفريقية.
• التطويق الاستراتيجي: إن احتمال وجود قواعد أمريكية أو صهيونية في بربرة يهدف لمواجهة الحصار الذي يفرضه أنصار الله في باب المندب. بالنسبة لمحور المقاومة، يمثل الوجود الصهيوني على ساحل بطول 850 كم تهديداً مباشراً للعمق البحري لـ "جبهات الإسناد".
• الموقف العربي والأفريقي: حددت مقديشو بوضوح أن هذا التحرك هو "عدوان استعماري" يهدف لتفتيت الدولة الصومالية. وقد أكد بيان مشترك لـ 22 دولة عربية وأفريقية في يناير الماضي أن أي اعتراف بـ "صوماليلاند" هو خرق للقانون الدولي يهدد استقرار المنطقة بالكامل.
الموقف والرؤية
إن استعداد قيادة "صوماليلاند" لبيع مقدرات الشعب وأرضه مقابل مقعد تحت عباءة الهيمنة الإمبريالية هو طعنة في خاصرة التضامن الأفريقي. استراتيجياً، استدعاء القوات الأمريكية والصهيونية مقابل "امتيازات حصرية" ليس استقلالاً، بل هو انتقال من "دولة غير معترف بها" إلى "محمية عسكرية-شركاتية". المقاومة تدرك أن تحويل القرن الأفريقي إلى قاعدة صهيونية لن يمر دون أثمان باهظة على المعتدين وأدواتهم.
التوقعات الجيوسياسية 1. توسيع دائرة الاستهداف: في حال بدء إنشاء قواعد صهيونية في بربرة، من المتوقع أن يوسع "أنصار الله" نطاق عملياتهم لتشمل البنية التحتية في الإقليم المنفصل، ما يحول المنطقة لساحة صراع مفتوحة.
2. الاصطفاف الإقليمي: ستعزز الصومال شراكاتها الدفاعية مع تركيا ومصر لفرض "دوريات سيادة" في مياه "صوماليلاند"، مما قد يؤدي لاحتكاكات بحرية مع السفن الغربية.
3. حرب الليثيوم الباردة: ستستخدم الصين نفوذها في الاتحاد الأفريقي لزيادة عزل هرجيسا، مما يجعل "العرض الحصري" لواشنطن مستحيلاً من الناحية القانونية واللوجستية على أرض الواقع.
#صوماليلاند2026 #سيادةالصومال #قرنأفريقيا #أمنالبحرالأحمر #محورالمقاومة #العدوانالصهيوني #حربالليثيوم
الهند تدعو رعاياها لمغادرة إيران
طلبت سفارة الهند في طهران من رعاياها مغادرة إيران في أسرع وقت، في خطوة أثارت تساؤلات حول توقيتها ودلالاتها السياسية، خصوصًا بعد زيارة ناريندرا مودي إلى إسرائيل وفي ظل توترات إقليمية متصاعدة.
وفي هذا السياق تُطرح ملاحظتان أساسيتان:
1⃣ أولًا، احتجاز السلطات الهندية سفينة إيرانية مؤخرًا بدعوى مخالفات قانونية، من دون صدور موقف إيراني تصعيدي واضح، ما أثار انتقادات بشأن ضعف الرد.
2⃣ ثانيًا، استمرار الاستثمار الهندي في ميناء جابهار رغم هذه التطورات، وهو ما يدفع البعض للتساؤل: لماذا لا تعيد طهران النظر في هذا التعاون إذا كانت ترى في سلوك نيودلهي مواقف غير ودّية؟