إخلاء السفارة الأمريكية في بيروت: نذر المواجهة الشاملة في المنطقة

إخلاء السفارة الأمريكية في بيروت: نذر المواجهة الشاملة في المنطقة
📄الخبر:
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بتاريخ 23 شباط 2026 أمراً بإجلاء الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم من السفارة الأمريكية في بيروت. جاء هذا القرار في ظل حشد عسكري أمريكي غير مسبوق في المنطقة، شمل وصول حاملة الطائرات "جيرالد فورد" لتعزيز الأسطول الموجود بقيادة "أبراهام لينكولن"، وتحريك أكثر من 50 مقاتلة حديثة (F-35 وF-22) إلى القواعد القريبة. يتزامن هذا "التقليص الاحترازي" مع تهديدات مباشرة وجهها "دونالد ترامب" بشن ضربات عسكرية ضد إيران إذا فشلت مفاوضات جنيف المقرر عقدها الخميس المقبل.
التحليل الاستراتيجي:
🫶تاريخياً، كان إخلاء البعثات الدبلوماسية الأمريكية في بيروت وبغداد دائماً مقدمة لعمل عسكري عدواني، كما حدث قبيل استهداف المنشآت النووية الإيرانية في حزيران الماضي. واشنطن تدرك تماماً أن أي حماقة عسكرية ضد طهران ستؤدي حتماً إلى تفعيل "وحدة الساحات"، حيث يمثل لبنان الجبهة الأكثر حساسية وقدرة على إيلام المصالح الأمريكية والصهيونية. الحشد العسكري الراهن، وهو الأضخم منذ غزو العراق عام 2003، يتجاوز مفهوم "الدبلوماسية القسرية" ليصل إلى مرحلة التحضير الفعلي لعدوان واسع النطاق يهدف إلى تغيير التوازنات الإقليمية بالقوة.
الموقف والقراءة:
🫶إن لجوء واشنطن لسياسة حافة الهاوية عبر التهديد بالضربات "المحدودة" هو مقامرة كبرى ستؤدي إلى حريق إقليمي لا يمكن السيطرة عليه. الموقف الاستراتيجي لمحور المقاومة ثابت: أي اعتداء على السيادة الإيرانية أو المساس بقياداتها سيقابل برد شامل يطال كافة القواعد والأصول الأمريكية في المنطقة. إخلاء السفارة ليس "إجراءً وقائياً" فحسب، بل هو اعتراف ضمني بهشاشة التواجد الأمريكي أمام الردع الذي تفرضه المقاومة، وهروب استباقي من تداعيات انفجار الوضع ميدانياً.
الرؤية الاستشرافية:
ستكون الساعات القادمة حاسمة؛ فإما رضوخ أمريكي في مفاوضات جنيف أو الانزلاق نحو مواجهة كبرى. المؤشرات الميدانية، من تحركات القاذفات B-52 ورفع الجاهزية في قاعدة "العديد"، تشير إلى أن احتمال العدوان مرتفع. في حال وقوع الشرارة، لن يقتصر الرد على طهران، بل ستتحول القواعد الأمريكية في المنطقة إلى أهداف مشروعة، وسيكون لبنان في قلب معادلة الردع التي ستعيد رسم خارطة النفوذ في الشرق الأوسط.
#لبنان #أمريكا #إيران #محور_المقاومة #المراقب