حشد القوة مقابل وهم "النصر السهل": هل يكرر ترامب أخطاء التاريخ في مواجهة إيران؟

حشد القوة مقابل وهم "النصر السهل": هل يكرر ترامب أخطاء التاريخ في مواجهة إيران؟
الخبر:
🫶نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقارير حول تحذيرات وجهها الجنرال "دان كاين" بشأن مخاطر اندلاع مواجهة عسكرية شاملة مع إيران، واصفاً إياها بأنها "غير صحيحة تماماً". وفي استعراض للقوة، أكد ترامب أن أي صراع "يمكن كسبه بسهولة"، بالتزامن مع استكمال تموضع حشد عسكري غير مسبوق يضم حاملتي الطائرات "جيرالد فورد" و"أبراهام لينكولن"، ما يضع قرابة 50% من إجمالي القوة الجوية الأمريكية الضاربة في حالة استنفار قتالي في المنطقة.
التحليل الاستراتيجي:
🫶يعكس هذا الحشد الضخم استراتيجية "الردع بالهيمنة"، لكنه يتجاهل التحولات الجيوسياسية منذ عام 2003. إن حصر المواجهة في "حسابات القوة الجوية" يسقط من الاعتبار قدرات "محور المقاومة" على خوض حروب استنزاف غير متماثلة واستهداف الممرات الملاحية الحيوية. تاريخياً، أثبتت التدخلات الأمريكية في المنطقة أن "النصر السهل" هو مجرد شعار انتخابي يصطدم دائماً بحقائق الجغرافيا السياسية وتماسك القوى الإقليمية الرافضة للهيمنة.
الموقف والقراءة:
إن إنكار ترامب لتحذيرات قياداته العسكرية يشير إلى فجوة خطيرة بين الطموح السياسي والواقع الميداني. الرهان على أن التفوق الجوي والبحري كفيل بإنهاء الصراع بسرعة هو مقامرة بأمن الطاقة العالمي واستقرار الإقليم. المعطيات تشير إلى أن أي شرارة ستؤدي إلى حرب إقليمية واسعة لن تقتصر حدودها على الجغرافيا الإيرانية، بل ستطال القواعد الأمريكية والمصالح الحيوية في عمق المنطقة.
الرؤية الاستشرافية: استنزاف الردع: سيؤدي التموضع العسكري الطويل إلى استنزاف مالي ولوجستي للولايات المتحدة دون تحقيق تنازلات سياسية من طهران.
وحدة الساحات: أي تصعيد عسكري سيُجابه بردود متزامنة من لبنان إلى اليمن، مما يشتت القوة الأمريكية المتركزة في البحر.
الفشل التكتيكي: من المرجح أن يتراجع خطاب "الحرب السهلة" أمام واقع "الاستعصاء العسكري"، مما قد يدفع واشنطن للبحث عن مسارات دبلوماسية تحت ضغط الحلفاء القلقين من انهيار الأمن الإقليمي.
#إيران #الولاياتالمتحدة #محورالمقاومة #الأمن_الإقليمي #المراقب